حمص-سانا
بحث لقاء حواري نظمته مديرية البيئة في حمص اليوم الثلاثاء، بمشاركة ممثلين عن عدد من المديريات والجهات العامة والجمعيات الأهلية المعنية بالشأن البيئي، سبل إعداد خطة مشتركة للتوعية البيئية والإعلامية، وتعزيز التنسيق لتنفيذ المبادرات والأنشطة على مستوى المحافظة.
بناء خطة سنوية
وأكد مدير البيئة في حمص طلال العلي في تصريح لـ سانا اليوم، أن اللقاء يهدف إلى الانتقال من العمل الفردي في المجال البيئي إلى العمل التشاركي، من خلال تشبيك الجهات الحكومية والمجتمع المحلي والجمعيات، ووضع خطة للتوعية البيئية لمدة عام تحدد أدوار كل جهة والأنشطة ومخرجاتها وآليات متابعة التنفيذ.
وأوضح العلي أن الخطة ستتضمن محاور تستهدف قطاعات التربية والتعليم والزراعة والسياحة والموارد المائية والكهرباء ومؤسسة مياه الشرب ومجالس المدن، مع التركيز على ترشيد استهلاك الموارد وإدارة النفايات، مبيناً أن التوعية البيئية لا تنعكس على الجانبين البيئي والصحي فقط، وإنما تحقق مردوداً اقتصادياً من خلال خفض تكاليف معالجة المشكلات الناجمة عن السلوكيات الخاطئة.
وأشار إلى أهمية الإعلام في دعم الخطة وإيصال الرسائل البيئية إلى المواطنين، مؤكداً استعداد المديرية لتوفير المعلومات اللازمة للإعلاميين ومساعدتهم في متابعة القضايا البيئية.
حماية الموارد المائية ودور القطاع التربوي
من جهته، بيّن رئيس شعبة مراقبة نوعية المياه في مديرية الموارد المائية بحمص حسن شاهين، أن المديرية تتابع نوعية المصادر المائية من خلال الجولات وأخذ العينات وإجراء التحاليل الكيميائية والجرثومية، داعياً إلى تعزيز التوعية بترشيد استخدام المياه والاعتماد على أساليب الري الحديثة، والتحذير من استخدام مياه الصرف الصحي في ري المزروعات.
ولفت المشرف التربوي في مديرية التربية والتعليم بحمص نهاد السبسبي إلى استمرار التعاون مع مديرية البيئة لتنفيذ أنشطة التشجير والنظافة والتوعية في المدارس، مؤكداً أهمية دور القطاع التربوي في ترسيخ السلوكيات البيئية السليمة لدى التلاميذ والطلاب ونقلها إلى أسرهم والمجتمع المحلي.
إدارة النفايات وفرزها من المصدر
بدورها، أوضحت المهندسة في مديرية النظافة بمجلس مدينة حمص سكر دروبي أن استراتيجية إدارة النفايات الصلبة في المحافظة تتضمن محوراً خاصاً بالتوعية، يجري العمل على تفعيله بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “UN-Habitat”، من خلال حملات تستهدف عدداً من أحياء المدينة، والتوسع بها تدريجياً.
وأشارت دروبي إلى أهمية تعزيز ثقافة الالتزام بمواعيد رمي النفايات ووضعها ضمن أكياس محكمة الإغلاق، إضافة إلى نشر ثقافة فرز النفايات، مبينة أن حملة بدأت في حي الوعر لتعزيز الفرز من المصدر، وأن نجاح هذه المبادرات يتطلب استمرارية الدعم والتعاون بين مختلف الجهات.
مشاركة الجمعيات والحلول المبتكرة للتوعية
من جهتها، أكدت المدير التنفيذي لمؤسسة التطوير ليلى الحاج يونس، أن مشاركة الجمعيات والمؤسسات في إعداد الخطة تتيح تحديد القضايا البيئية الأكثر إلحاحاً وتنظيم الحملات والمبادرات بشكل أكثر فاعلية، مشيرة إلى أن التمويل وتنسيق الجهود والتواصل بين الجهات من أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ المبادرات البيئية.
وأشار ممثل مؤسسة “النهضة للتنمية” في القصير محمد رعد إلى أهمية التركيز على التوعية بمخلفات القمامة وترشيد استخدام المياه والحفاظ على الغطاء النباتي، إلى جانب فرز النفايات والتشجير وتنظيف الحدائق وزيادة المساحات الخضراء، داعياً إلى استخدام وسائل مبتكرة كالمسرحيات والأنشطة المدرسية للوصول إلى الأطفال.
وأكد المشاركون في اللقاء الحواري ضرورة توحيد جهود الجهات العامة والجمعيات والمؤسسات والمجتمع المحلي ضمن خطة واضحة، تتضمن برامج تنفيذية وآليات للتنسيق والمتابعة، بما يسهم في رفع مستوى الوعي البيئي وتحويل المبادرات والمقترحات إلى أنشطة مستدامة قابلة للتنفيذ.




