حمص-سانا
بحثت ندوة حوارية أقامتها الهيئة العامة للعدالة الانتقالية بالتعاون مع مديرية الشؤون السياسية في حمص اليوم الإثنين بعنوان “مسار العدالة الانتقالية في سوريا بين التطورات الحالية والمتطلبات التشريعية” أبرز التحديات التي تواجه مسار العدالة الانتقالية، وآليات الانتقال من مرحلة الطرح والنقاش إلى العمل المؤسساتي والتشريعي، بما يسهم في كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا وتعزيز الاستقرار والسلم الأهلي.
وناقش المشاركون، بحضور ممثلين عن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومجلس الشعب ومنظمات المجتمع المدني، دور المؤسسات التشريعية والحقوقية في دعم مسار العدالة الانتقالية، وأهمية وضع أطر قانونية ومؤسساتية واضحة.
تحقيق الاستقرار والسلم الأهلي
وأوضح عضو الهيئة العامة للعدالة الانتقالية الدكتور أحمد سيفو في تصريح لسانا أن الهيئة انتقلت من مرحلة الحديث عن مفهوم العدالة الانتقالية إلى مرحلة العمل المؤسساتي وتحديد الأطر التشريعية اللازمة، لافتاً إلى أن مشروع قانون للهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية سيطرح قريباً أمام مجلس الشعب، ليكون من أوائل القوانين التي تبحث في معالجة إرث الانتهاكات المرتبطة بحقوق الإنسان.
وأشار سيفو إلى أن عمل الهيئة يركز على الضحايا وكشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وإصلاح المؤسسات، وصولاً إلى تحقيق الاستقرار والسلم الأهلي.
تحديات كبيرة تواجه مسار العدالة الانتقالية
بدوره أكد المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني أن مسار العدالة الانتقالية يواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها الحجم الواسع لأعداد الضحايا والانتهاكات، إضافة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة والإرث المؤسساتي المتراكم في عهد النظام البائد، ما يتطلب تضافر الجهود ودعم مسار عدالة انتقالية شاملاً ومستقلاً يضع حقوق الضحايا في مقدمة أولوياته.
من جهته، أكد عضو مجلس الشعب أحمد الإسماعيل أهمية الدور التشريعي في دعم مسار العدالة الانتقالية، مشيراً إلى ضرورة وجود علاقة تكاملية بين مجلس الشعب والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، من خلال وضع الأطر القانونية والتشريعات اللازمة التي توفر الحماية القانونية لعمل الهيئة والعاملين في هذا المجال.
وتأتي الندوة التي أقيمت في مبنى مديرية الشؤون السياسية في حمص في إطار تعزيز الحوار المجتمعي حول العدالة الانتقالية، وإتاحة المجال أمام الفعاليات المدنية والحقوقية والتشريعية لبحث متطلباتها وآليات تنفيذها.





