إدلب-سانا
اختتمت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، بالتعاون مع جمعية “لمسة حضارة”، اليوم الجمعة، دورة تدريبية في لغة الإشارة استهدفت نحو 15 متدربة من الأصحاء، واستمرت خمسة أيام في قاعة المديرية بمدينة إدلب، ضمن جهود دعم التواصل مع الأشخاص الصم وتعزيز اندماجهم المجتمعي.
وتضمنت الدورة محاور نظرية وعملية، شملت تعريف المتدربات بالإعاقة السمعية وتعليم الحروف والأرقام الإشارية العربية الموحدة، إضافة إلى أهم المصطلحات المستخدمة في التواصل اليومي مع الأشخاص الصم، بهدف رفع قدرة أفراد المجتمع على التعامل معهم بفعالية أكبر.
نحو دمج الصم في المجتمع
وأوضحت أحلام الرشيد مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة، في تصريح لـ سانا، أن الدورة تأتي ضمن خطة المديرية لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في المجتمع عبر نشر لغة الإشارة وتعزيز التواصل مع الصم والبكم. وبيّنت أن الدورة انطلقت في الثالث من الشهر الجاري واستمرت خمسة أيام، فيما يجري العمل لافتتاح مراكز تعنى بدعم هذه الشريحة وتمكينها.

من جانبها، بينت ميساء بركات خبيرة ومدربة لغة الإشارة، أن التدريب هو الثاني من نوعه في المحافظة بعد التحرير، وركز على الجانب التطبيقي لتمكين المتدربات من استخدام الأرقام والحروف والمصطلحات في المواقف الحياتية، بما يعزز التواصل مع المعاقين سمعياً. ولفتت إلى وجود توجه لتنظيم مستوى متقدم من الورش التدريبية لتأهيل الصم، إضافة إلى دورات مهنية تمكنهم من الحصول على فرص عمل.
نشر لغة الإشارة يعزز التواصل
وعبّرت سيدرا خالد خرفان، طالبة حقوق وإحدى المتدربات، عن أهمية تعلم لغة الإشارة التي فتحت أمامهن آفاقاً جديدة للفهم والتواصل، مؤكدة الحاجة إلى تدريبات متقدمة، وداعية إلى نشر هذه اللغة في المؤسسات التعليمية والصحية لتقديم خدمات أفضل للأشخاص الصم وتحسين اندماجهم اجتماعياً ومهنياً.
وتأتي هذه الدورة في إطار جهود الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في إدلب لتعزيز الاندماج المجتمعي للأشخاص الصم وتوفير بيئة تواصلية أكثر شمولاً، فيما تخطط مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل لتوسيع البرنامج خلال الفترة القادمة ليشمل فئات عمرية ومهنية متعددة ومستويات تدريبية متقدمة.
