دمشق-سانا
نظمت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بالتعاون مع منظمة “Impunity Watch” وشبكة الضحايا العالمية “إنوفاس”، جلسات نقاشية معمقة تناولت مشاركة الضحايا في مسارات العدالة الانتقالية، والآليات التنفيذية اللازمة لضمان إنصافهم واسترداد حقوقهم.
وذكرت الهيئة، عبر قناتها على التلغرام، أمس الأربعاء، أن الجلسات أكدت الدور المحوري للضحايا في العدالة الانتقالية، وأهمية إشراكهم بصورة فاعلة في مختلف مراحلها.
وركزت النقاشات على توثيق شهادات الضحايا، لما لذلك من دور في كشف حقيقة الانتهاكات المرتكبة، وحفظ الذاكرة الوطنية، ودعم جهود المساءلة وجبر الضرر، والاستفادة من الدروس المستخلصة لمنع تكرار الانتهاكات ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
حماية الشهود وصون كرامة الضحايا
وتناولت الجلسات آليات مشاركة الضحايا وحماية الشهود، وسبل صون كرامتهم وحقوقهم وخصوصيتهم، وحمايتهم من أي استغلال قد يتعرضون له خلال مشاركتهم في مسارات العدالة الانتقالية.
كما بحث المشاركون التزامات الهيئة تجاه الضحايا، وأهمية بناء علاقة قائمة على الشفافية والاحترام المتبادل، بما يضمن مشاركتهم الآمنة والفاعلة في أعمالها وبرامجها.
وتعمل سوريا منذ الثامن من كانون الأول 2024 على تطوير الأطر المؤسسية لمسار العدالة الانتقالية، حيث أصدر الرئيس أحمد الشرع في السابع عشر من أيار 2025 المرسوم رقم 20، القاضي بتشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بوصفها هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتمارس مهامها في جميع أنحاء الأراضي السورية.
وتواصل الهيئة منذ تشكيلها عملها على المستويات الحكومية والمجتمعية والدولية، ضمن مسار يهدف إلى كشف الحقيقة، وترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة، وجبر الضرر، ومنع تكرار الانتهاكات.