دمشق-سانا
نظمت وزارة التنمية الإدارية السورية ورشة تدريبية متخصصة بعنوان “التخطيط التشغيلي في المؤسسات الحكومية”، تستهدف عدداً من العاملين في الجهات الحكومية، وذلك في مركز التطوير والإنتاجية بدمشق.
وتهدف الورشة التدريبية التي استمرت ثلاثة أيام إلى تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتطوير آليات التخطيط، وتزويد المشاركين بالمهارات والأدوات العملية اللازمة لتحويل الخطط والاستراتيجيات إلى برامج تنفيذية قابلة للقياس والمتابعة، بما يسهم في رفع كفاءة العمل الحكومي، ودعم متطلبات مرحلة إعادة الإعمار، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
بناء خطط تشغيلية قابلة للتنفيذ

وأوضح الاستشاري المتخصص في إدارة المخاطر المؤسسية ،(ERM)والمدرب محي الدين الشعار في تصريح لـ سانا اليوم الثلاثاء، أن التدريب ركز على تمكين المشاركين من تحويل الرؤى والاستراتيجيات المعتمدة في الوزارات إلى خطط تشغيلية قابلة للتنفيذ، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمراجعين، عبر تطبيقات عملية وأدوات تنفيذية تساعد على متابعة الأداء وتحقيق النتائج.
وأشار الشعار إلى أن الورشة التدريبية ركزت خلال أيامها على التعليم التفاعلي بعيداً عن أسلوب المحاضرات التقليدية، حيث شارك المتدربون في إعداد الخطط وبناء أنظمة متابعة التنفيذ، والعمل ضمن فرق لتطبيق المفاهيم بصورة عملية، بما يسهم في نقل المعرفة من الجانب النظري والأكاديمي إلى التطبيق الفعلي في بيئة العمل، لافتاً إلى أن المشاركين لمسوا قيمة مضافة حقيقية خلال التدريب، وهو ما تجسد في المخرجات والأنشطة التدريبية
تعزيز معارف المشاركين
بدورها، أوضحت رئيسة دائرة الطاقات المتجددة في وزارة الإدارة المحلية والبيئة مروة قويدر أن الدورة التدريبية أسهمت في تعزيز معارف المشاركين بمجالات التخطيط التشغيلي وإدارة المشاريع، ولا سيما في استخدام الأدوات الحديثة لتخطيط الاستراتيجيات ومتابعة تنفيذ المشاريع، وتقييم أدائها وقياس أثرها، بما يسهم في تطوير العمل المؤسسي.

وأشارت قويدر إلى أن الجانب العملي للدورة أتاح للمشاركين الاطلاع على تجارب وخبرات دولية، والاستفادة من أفضل الممارسات في مجالات المتابعة والتقييم، مؤكدةً أن هذه المعارف ستنعكس إيجاباً على تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار من خلال اختصار الوقت والجهد، وتسريع إنجاز المشاريع، وتحقيق نتائج أكثر كفاءة وفاعلية.
رفع كفاءة العاملين وتطوير أدائهم
من جهتها، أكدت مديرة التخطيط والتنافسية في الإدارة العامة للاقتصاد بوزارة الاقتصاد والصناعة نبيلة نبعة أن التخطيط التشغيلي وتتبع التنفيذ من أهم المحاور التي ينبغي التركيز عليها، ولا سيما في مرحلة إعادة الإعمار، موضحةً أن إعداد خطة متكاملة ومدروسة يشكل الأساس لنجاح أي مشروع، وتحقيق أهدافه بكفاءة.
وأشارت نبعة إلى أن هذه الدورات تسهم في رفع كفاءة العاملين، وتطوير أدائهم من خلال ترسيخ منهجية عمل قائمة على التخطيط التشغيلي، بوصفه امتداداً للتخطيط الاستراتيجي، بما يعزز قدرة المؤسسات على إدارة المشاريع وتنفيذها بفاعلية، ويحقق أثراً إيجابياً في الأداء المؤسسي.
وتواصل وزارة التنمية الإدارية جهودها لتطوير الأداء الإداري، وتعزيز كفاءة العمل الحكومي، من خلال تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية تسهم في تعزيز فاعلية المؤسسات الحكومية، بما يتوافق مع متطلبات الإصلاح الإداري.

