دمشق-سانا
نظمت وزارة الرياضة والشباب بالتعاون مع “شؤون شباب سوريا” اليوم الإثنين، ملتقى شباب سوريا- القنيطرة والسويداء، في المكتبة الوطنية بدمشق، وذلك ضمن سلسلة ملتقيات شباب سوريا، بهدف تعزيز دور الشباب في التنمية وتبادل الخبرات، وبناء جسور التواصل بين أبناء المحافظات السورية.
وتضمن الملتقى جلسات حوارية تناقش 12 مساراً من مسارات الاستراتيجية الوطنية للشباب أبرزها: الشباب والتعليم، والتدريب، والصحة، والتعليم، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتحديات البيئية، وريادة الأعمال، والعمل والفرص التعليمية، إضافة لأنشطة تفاعلية، ولقاء مباشر مع المسؤولين.

وشارك في الملتقى كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، ومعاون وزير الرياضة والشباب جمال الشريف، ومحافظ القنيطرة غسان إلياس السيد أحمد، ومدير شؤون الشباب علي حلاق.
ويهدف الملتقى إلى خلق مساحة حوار للتعرف المباشر على آراء الشباب من المحافظتين، والتحديات المختلفة والحلول المقترحة من وجهة نظرهم، ومناقشة مسارات الاستراتيجية الوطنية للشباب، لجمعها من أجل بناء خطة خمس سنوات لعام 2026 – 2030 الاستراتيجية، التي سيتم اعتمادها في المؤتمر الوطني الأول لشباب سوريا، الذي سيعقد نهاية الشهر الجاري بدمشق.
الربط بين الجامعة وسوق العمل

وأكد وزير التعليم العالي مروان الحلبي في كلمة له، أن القنيطرة والسويداء ليستا مجرد جغرافيا، بل رمز للصمود والكرامة والهوية، وأن لقاء شباب المحافظتين يجسد رؤية موحدة لسوريا القوية بتنوعها ووحدتها، معتبراً أنهم قوة سوريا وضميرها ومستقبلها.
ولفت الوزير الحلبي إلى أن الاستراتيجية الوطنية للشباب، يجب أن تقوم على الثقة، والتمكين، والمشاركة، مشدداً على دور الجامعة السورية كمنارة للعقل الشاب، وحاضنة للإبداع، ومؤكداً على أن بناء سوريا الجديدة يعتمد على العلم والعمل والابتكار والمهارات الحديثة، والربط بين الجامعة وسوق العمل.
وفي رده على أسئلة الحضور، أكد الوزير الحلبي أن الوزارة تعمل على خفض نسب الأساتذة إلى الطلاب عبر تعيين معيدين وأعضاء هيئة فنية جدد، وتحويل التعليم إلى نمط تفاعلي عملي، مشيراً إلى أنه تم إنجاز الخارطة الوطنية للتعليم العالي، والتوسع في افتتاح كليات جديدة، ورفع نسبة استيعاب الطلاب حيث بلغت 86 بالمئة من المتقدمين، والعمل على إنشاء جامعات تقانية في المدن الصناعية.
ولفت إلى أن المشافي التعليمية تقدم نحو 40 بالمئة من الخدمات الصحية في سوريا، كما صدرت مراسيم تسمح للمستنفدين والمنقطعين منذ 2011 بالعودة للدراسة مع تسهيلات واسعة، لتمكينهم من متابعة تعليمهم داخل سوريا.
توظيف إمكانات الشباب

بدوره، أوضح محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد أن الملتقى يعبر عن مساحة للحوار والتفكير المشترك، وتوحيد الجهود والتحلي بالمسؤولية تجاه الوطن، في ظل الظروف الصعبة والاستثنائية التي خلفها النظام البائد، مؤكداً أن الشباب يقع عليهم الجهد الأكبر في تذليل هذه الصعاب وفي مسيرة النهوض والبناء، وأن المحافظة مستعدة للتعاون والتنسيق والعمل المشترك لتوظيف إمكانات الشباب في نهضتها.
الشباب بناة المستقبل
من جهته، أكد معاون وزير الرياضة والشباب لشؤون الرياضة جمال الشريف، أن السويداء كانت دائماً مثالاً للأصالة والعلم والتمسك بالقيم الوطنية، والقنيطرة كانت وستبقى رمزاً للصمود والتضحية والإرادة التي لا تنكسر، مشيراً إلى أن ما يجمع المحافظتين هو الإيمان بأن الشباب هم القوة الحقيقية القادرة على بناء المستقبل.

وأشار إلى أن الشباب يشكلون العمود الفقري للوزارة، وتعتمد عليهم في الجانب الرياضي بشكل أساسي، كما يؤدون دوراً أساسياً بجمع مكونات الشعب السوري، وخلق جسور بين كل مكوناته وشرائحه، لافتاً إلى أهمية تطوير كفاءات وإمكانيات الشباب ليكونوا قادرين على دخول سوق العمل، وتقديم أفكار جريئة في بناء وطنهم الجديد.
إطلاق سبعة برامج شبابية
في السياق، أكد مدير شؤون الشباب في سوريا علي حلاق، أن سوريا تحتاج جيلاً يتجاوز الخلافات إلى المستقبل، ويملك الشجاعة ليصوغ الأمل مجدداً، لافتاً إلى أنه تم إطلاق سبعة برامج شبابية أبرزها: “قائد” لإعداد قادة العمل الشبابي، و”وجهتك الأكاديمية” لمساعدة طلاب البكالوريا، و”مساحة رواق” للحوار بين الشباب والمسؤولين، والنوادي الشبابية (سينمائي، قراءة، حوار)، وبرنامج “محطات” لتمليك الشباب أدوات معرفية، و”بلا عنوان” لمناقشة المشكلات الخدمية وإنتاج أوراق عمل، إضافة لتنظيم تدريبات وفعاليات شملت نحو 500 ألف شاب، ويتم العمل على إنشاء مقرات للفرق التطوعية.
استراتيجية وطنية

وفي تصريح لسانا، أوضح قائد فريق الاستراتيجية الوطنية للشباب نذير العبدو، أنه بعد الانتهاء من سلسلة الملتقيات في كل المحافظات، سيجتمع ألف شاب وشابة سوريين، ويلتقون في دمشق لمدة ثلاثة أيام، بشكل مباشر مع الوزراء، وممثلين عن الجهات الوطنية المعنية بالشباب، لمناقشة الصيغة النهائية للاستراتيجية الوطنية للشباب، وإقرار مسودتها النهائية، لتكون الموجه الحقيقي لمؤسسات الدولة، والمنظمات، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، وبوصلة للشباب لمعرفة ما يحتاجه الوطن.

وفي ردود فعل المشاركين بالملتقى، أشار قتيبة عزام وهو أحد المشاركين من محافظة السويداء، إلى أهمية دور الشباب في المرحلة الحالية، بوصفهم ركيزة أساسية في عملية البناء والتطوير، مبيناً وجود أكثر من 13 ألف طالب غير قادرين على الخروج من المحافظة لتقديم امتحاناتهم، بسبب منعهم من قبل المجموعات الخارجة عن القانون المتواجدة داخل السويداء.
دعم مسيرة التنمية

بدورها، لفتت المشاركة جودي حسن من محافظة القنيطرة، إلى أن لقاء الشباب من مختلف المحافظات يتيح التعرف على تحديات وتجارب متنوعة، ويسهم في بلورة أفكار ومقترحات من شأنها دعم مسيرة التنمية على مستوى سوريا، مؤكدةً أن الشباب هم الثروة الوطنية الحقيقية والقوة الدافعة لعملية البناء والتنمية، وضرورة توفير البيئة المناسبة لإطلاق طاقاتهم وإبداعاتهم.
يشار إلى أن “ملتقى شباب سوريا” هو سلسلة من اللقاءات التي أطلقتها وزارة الرياضة والشباب في المحافظات بهدف الاستماع إلى الشباب، وجمع رؤاهم للمساهمة في صياغة مستقبل تُصنع فيه القرارات بمشاركتهم.





