دمشق-سانا
اختتمت وزارة التنمية الإدارية، بالتعاون مع المبادرة السورية للكفاءات والتنمية، اليوم الخميس، تدريباً متخصصاً حول “تحليل وتصوير البيانات باستخدام Power BI”، بمشاركة كوادر من عدد من الوزارات والجهات الحكومية، وذلك في مركز تطوير الإدارة والإنتاجية بدمشق.
ويأتي هذا التدريب بهدف تمكين العاملين في القطاع العام من توظيف أدوات تحليل البيانات الحديثة في دعم صناعة القرار، عبر تحويل البيانات الخام إلى معلومات بصرية تفاعلية تسهم في رفع جودة الأداء، وتحسين بيئة العمل على أسس علمية دقيقة.

وأوضح المدرب منذر أسامة الشيخ ورق، (خبير تقنية المعلومات وإدارة المشاريع) في تصريح لمراسل سانا، أن أهمية هذا التدريب تنبع من الدور المحوري الذي تلعبه البيانات في مختلف القطاعات، سواء الحكومية أو التجارية، مشيراً إلى أن تحليل البيانات وتحويلها إلى معلومات بصرية دقيقة يسهم بشكل مباشر في تمكينهم من اتخاذ قرارات مبنية على معطيات واقعية، بما يتيح استخراج مؤشرات واضحة تساعد في تحسين بيئة العمل، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
ولفت إلى أن التدريب يستهدف موظفين من وزارات وجهات متعددة، بما فيها قطاعات خدمية وإدارية مختلفة، مبيناً أن أحد أبرز محاور التدريب يتمثل في التطبيق العملي، حيث يُطلب من المتدربين، في نهاية البرنامج، إعداد مشروع تخرج يتمثل في بناء لوحة بيانات تفاعلية باستخدام بيانات افتراضية مرتبطة بموضوع إعادة إعمار سوريا، بما يضمن تعزيز المهارات التطبيقية.
وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي قد تواجه المشاركين، استخدام الأدوات التقنية الحديثة والتعامل مع بعض الخصائص غير المفعلة في البرنامج، مؤكداً أن التدريب يهدف إلى تجاوز هذه العقبات عبر التمرين العملي والتطبيق المستمر.
تطوير آليات العمل

من جانبه، أكد رئيس دائرة التخطيط والإحصاء في وزارة الاتصالات، محمد أمين ناشف (متدرب)، أن التدريب يمثل خطوة مهمة في تطوير العمل التخطيطي والإحصائي، من خلال تمكين العاملين من التعامل مع البيانات وتحليلها بشكل أكثر سرعة ودقة، مشيراً إلى أن البرنامج يتيح تحويل البيانات إلى مؤشرات ورسوم بيانية تسهّل قراءة النتائج واتخاذ القرار.

بدوره، أوضح المتدرب ماهر بكار أن مشاركته في التدريب جاءت في إطار تطوير آليات العمل المتعلقة بجرد الأملاك في وزارة الأوقاف، وإعداد التقارير الدورية، مبيناً أن استخدام أدوات تحليل البيانات يسهم في تقديم تقارير أكثر دقة ووضوحاً تدعم العمل الإداري، وتعزز جودة المخرجات.وبيّن أن التحديات التي قد تواجه المتدرب تتمثل في حداثة المفاهيم التقنية وحاجتها إلى ممارسة مستمرة، مؤكداً أن المحتوى الذي تم تقديمه خلال الورشة يشكل قاعدة مهمة يمكن البناء عليها في العمل المستقبلي، بما ينعكس إيجاباً على تطوير الأداء، وتحسين جودة التقارير.
ويأتي التدريب في إطار جهود وزارة التنمية الإدارية لتحديث بيئة العمل الإداري، وتعزيز التحول الرقمي في المؤسسات، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتحسين جودة اتخاذ القرار بالاعتماد على البيانات والمؤشرات الدقيقة.


