اللاذقية-سانا
أجرت مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في اللاذقية، بالتعاون مع وزارة الزراعة، اليوم الثلاثاء، جولة ميدانية على عدد من المواقع الحراجية المتضررة من الحرائق السابقة في ريف المحافظة.

وجاءت الجولة ضمن إطار فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر المتوسطي للإدارة المتكاملة للغابات في مواجهة الحرائق وشملت مناطق أم الطيور، وقسطل معاف، والعيسوية، ومحمية الفرنلق بريف المحافظة.
وأوضح مدير زراعة اللاذقية، المهندس عبد الفتاح السمر في تصريح لـ مراسل سانا، أن الجولة تهدف إلى الاطلاع المباشر والواقعي على وضع هذه المواقع للوصول إلى نتائج وتوصيات عملية تسهم في التخفيف من خطر الحرائق مستقبلاً، وتفادي الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها الثروة الحراجية خلال السنوات الماضية. وأعرب السمر عن أمله في أن يخلص المؤتمر في ختام أعماله إلى مخرجات تدعم جهود حماية الغابات.

من جانبه، أشار مدير الحراج في وزارة الزراعة، الدكتور مجد سليمان، إلى أن الجولة الميدانية ركزت على معاينة المواقع التي تعرضت للحرائق خلال الأعوام 2020 و2023 و2025 في محافظة اللاذقية، ومراقبة مدى ونوعية التجدد الطبيعي للغطاء النباتي والأنواع الحراجية المتجددة في كل موقع.
وبين سليمان أنه تم تدوين مجموعة من الملاحظات الفنية والتوصيات المقترحة بناءً على المشاهدات الميدانية، ليصار إلى مناقشتها غداً في الجلسة الختامية للمؤتمر لصياغة التوصيات النهائية الشاملة.

وشارك في الجولة عدد من الأكاديميين والمختصين بالشأن البيئي والحراجي من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وجامعة اللاذقية، إضافة إلى خبراء من المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد).
وتبذل وزارة الزراعة جهوداً مستمرة لمواجهة آثار التغير المناخي والحد من الحرائق التي شهدتها غابات الساحل السوري خلال الأعوام الماضية، بالاعتماد على “الإدارة المتكاملة” التي تتضمن تعزيز منظومة الإنذار المبكر، ودعم التجدد الطبيعي للغطاء النباتي.
وكانت فعاليات المؤتمر المتوسطي للإدارة المتكاملة للغابات في مواجهة الحرائق انطلقت في المكتبة المركزية بجامعة اللاذقية أمس، بمشاركة أكاديميين وباحثين ومختصين في الشأن البيئي والحراجي.


