دمشق-سانا
اختتمت وزارة التنمية الإدارية، يوم أمس الثلاثاء، بالتعاون مع مركز تطوير الإدارة والإنتاجية دورة تدريبية حول “تحديات القيادة وفجوة التنفيذ”، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير القدرات القيادية وتعزيز كفاءة العمل الإداري في المؤسسات الحكومية، وذلك في مبنى المركز بالمهاجرين في دمشق.

وناقشت الدورة التدريبية التي استمرت على مدار يومين، أبرز التحديات التي تواجه القيادات الإدارية في مجالات اتخاذ القرار وتنفيذ الخطط، إضافة إلى أسباب الفجوة بين التخطيط والتنفيذ وسبل معالجتها.
وأوضح المدرب المتخصص في تطوير مهارات الموارد البشرية نوار العظم، في تصريح لمراسلة سانا، أن الورشة تركز على دعم وتمكين الإدارة التنفيذية والمتوسطة في المؤسسات، عبر تطوير قدرتها على تحويل الرؤية والأهداف الاستراتيجية إلى نتائج عملية قابلة للقياس، من خلال اعتماد أدوات تطبيقية وآليات فعالة لتوزيع المهام بما يتوافق مع الكفاءات والقدرات، إلى جانب ترسيخ مفهوم المتابعة الميدانية المستمرة والوقائية لضمان جودة التنفيذ وتحقيق الأهداف.

وأشار العظم إلى أن التحدي الأبرز الذي يواجه العديد من المؤسسات يتمثل في الفجوة بين التخطيط والتنفيذ، مؤكداً أن معالجتها تتطلب تطوير أدوات العمل الإداري وتعزيز مهارات القيادات بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الإنجاز المؤسسي، لافتاً إلى أن الورشة تستهدف عدداً من العاملين في الوزارات والمؤسسات الحكومية.
من جهتها، بينت مديرة التنمية الإدارية في الهيئة العامة للتقانة الحيوية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي رنا صالح، أن الورشة أسهمت في تعزيز القدرات وتطوير المهارات المهنية، مشيرة إلى أن المحتوى التدريبي تضمن أمثلة عملية وتطبيقية ساعدت المشاركين على ربط المفاهيم النظرية بالواقع العملي، ما انعكس إيجاباً على مستوى الفائدة المكتسبة.
وأشارت صالح إلى أن الدورة التدريبية ساعدت في توضيح الفروقات بين أساليب القيادة والإدارة، وأسهمت في تعزيز التوجه نحو القيادة الفاعلة بدلاً من الاكتفاء بالدور الإداري التقليدي، مشيرة إلى أهمية تطوير مهارات التنفيذ وإيجاد حلول عملية للتحديات اليومية، وخاصة في بيئات العمل التنفيذية.
بدوره، أوضح مدير الشؤون القانونية في وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات محمد الأحمد أن الدورة سلطت الضوء على أهمية تشخيص فجوة التنفيذ ومعالجة أسبابها، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق انتقال أكثر فاعلية نحو أساليب عمل حديثة ومتطورة.
ولفت الأحمد إلى أنها تناقش التحديات المرتبطة بالتحول من الإجراءات التقليدية إلى المعاملات الإلكترونية، وآليات تطوير الأدوات والمهارات الإدارية والقانونية اللازمة لمواكبة التحول الرقمي ورفع جودة الخدمات المقدمة.
وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة برامج تدريبية تنفذها وزارة التنمية الإدارية بهدف تطوير الأداء الإداري ورفع كفاءة القيادات التنفيذية، عبر تعزيز مهارات التخطيط والمتابعة وتحسين آليات تنفيذ الخطط بما يدعم جودة العمل المؤسسي.