حمص-سانا
استعادت محطة توليد كهرباء جندر في حمص جاهزيتها التشغيلية الكاملة للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية للمرة الأولى منذ نحو عشر سنوات، وذلك بعد سلسلة أعمال صيانة دورية ووقائية مكثفة نفذتها الكوادر الوطنية على مدار الأشهر الماضية.

وأكد مدير عام المحطة المهندس أحمد الرج في تصريح لمراسل سانا، اليوم الإثنين، أن المحطة كانت قبل التحرير تعمل باستطاعة محدودة لا تتجاوز 200 ميغا واط، في ظل تهالك معظم مجموعات التوليد، وعدم خضوعها لأعمال الصيانة اللازمة، مشيراً إلى أن الكوادر الفنية تمكنت منذ التحرير وحتى اليوم من رفع الإنتاجية إلى 825 ميغا واط، بفضل تنفيذ برامج صيانة وقائية ودورية وتأمين قطع التبديل الضرورية.
وأشار الرج إلى أن محطة جندر لم تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية منذ ما يقارب عشر سنوات، حيث كانت تقتصر الأعمال التشغيلية خلال تلك الفترة على أربع أو خمس عنفات فقط من أصل تسع عنفات، مؤكداً أن إعادة جميع المجموعات إلى الخدمة جاءت نتيجة العمل المتواصل والخبرات الوطنية التي نفذت أعمال الصيانة الطارئة والدورية لمختلف الأقسام والتجهيزات.
وبين أن أبرز التحديات التي واجهت العمل تمثلت في نقص الكوادر الفنية، وصعوبة تأمين القطع التبديلية، إلا أن المحطة استطاعت تجاوز هذه العقبات عبر جهود مكثفة ومتابعة مستمرة على مدار الساعة، لافتاً إلى أن إهمال النظام البائد لأعمال الصيانة الوقائية كان السبب الرئيسي في تدهور واقع العنفات والمجموعات التوليدية.

وأوضح الرج أن الكوادر الفنية انتهت مؤخراً من صيانة العنفة الغازية الأولى التي دخلت الخدمة مجدداً، إضافةً إلى إعادة تشغيل العنفة البخارية الأولى بعد توقفها عن العمل لمدة خمس سنوات.
بدوره، أكد مدير التشغيل في المحطة المهندس مصعب العباس في تصريح مماثل، أن إعادة تشغيل محطة جندر تمت بالكامل بخبرات وطنية، مشيراً إلى وجود فارق كبير بين واقع التشغيل قبل التحرير وبعده، ولا سيما في مجال الصيانة الدورية التي أسهمت في رفع جاهزية العنفات، وتحسين كفاءة التشغيل واستقرار عملها.
ولفت العباس إلى أن حمولة المحطة تجاوزت حالياً 800 ميغا واط، مع إمكانية رفعها إلى ما بين 900 و950 ميغا واط، في حال توفر كميات الغاز اللازمة لاستمرار تشغيل جميع العنفات، بالتوازي مع متابعة برامج الصيانة الدورية.

ونوه بأن تكامل جهود الإدارة والمهندسين والفنيين أسهم في الوصول بالمحطة إلى التشغيل الكامل، بما يحقق أعلى مردود ممكن للعنفات، ويسهم في دعم الشبكة الكهربائية السورية باستطاعات إضافية تعزز استقرار التغذية الكهربائية خلال المرحلة المقبلة.
وتعد محطة توليد كهرباء جندر من أهم محطات التوليد في المنطقة الوسطى، وتعتمد على نظام الدارة المركبة الذي يجمع بين العنفات الغازية والبخارية، لرفع كفاءة الاستفادة من الوقود، وزيادة الاستطاعة المنتجة.






