إدلب-سانا
توفي شخص ثانٍ جراء انفجار صهريج الفيول العراقي الذي تعرض إلى حادث سير على أوتوستراد M4 الواصل بين محافظتي إدلب واللاذقية، وذلك وفق منشور للدفاع المدني السوري على قناته في تلغرام.

وفي وقت سابق اليوم السبت، تعرضت قافلة صهاريج محمّلة بمادة الفيول العراقي كانت قادمة ضمن عمليات ترانزيت من منفذ اليعربية الحدودي، لحادث سير قرب بلدة بسنقول في ريف إدلب، ما أدى لانفجار أحد الصهاريج ووفاة سائق سيارة سياحية كانت تعبر الطريق أثناء الحادث.
كما أصيب 3 سائقين آخرين جراء الحادث، بحسب مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ، مازن علوش.
تفاصيل الحادث
ووقع الحادث عندما فقد اثنان من الصهاريج السيطرة على المكابح أثناء سيرهما ضمن رتل يضم أكثر من 130 صهريجاً محملاً بمادة الفيول، ما أدى إلى اصطدامهما ببعضهما، ما تسبب بانفجار أحد الصهاريج واندلاع حريق في الموقع، أسفر عن أضرار كبيرة طالت أربع ناقلات فيول وسيارتين سياحيتين.

وفي تصريح لمراسل سانا أوضح قائد عمليات مديرية إدلب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وليد أصلان، أنه فور الإبلاغ عن الحادث وجهت غرفة عمليات المديرية فرق البحث والإنقاذ والإطفاء والإسعاف إلى الموقع مباشرةً، حيث تم إطفاء الصهريج المحمل بمادة الفيول وتأمينه بعد السيطرة على الموقع بشكل كامل، وقامت الفرق والآليات الثقيلة بتأمين الطريق الدولي بإزالة آثار الفيول المسكوبة عليه، وحماية السائقين من خطر الانزلاق.
وأضاف أصلان: إنه تم نقل الجثامين والمصابين إلى المشافي القريبة، لافتاً إلى أن أحد المتوفين هو عراقي الجنسية تم التعرف عليه من خلال بطاقته الشخصية، فيما لا تزال هوية الضحية الثانية مجهولة حتى الآن.
بدوره أشار حسان العاصي مدير مركز الدفاع المدني بأريحا، إلى أن الحادث أدى إلى توقف 130 صهريج بسبب انقطاع طريق الأوتوستراد بشكل كلي لحوالي أربع ساعات، وبين أنه يجري العمل حالياً على فتح الطريق وفرش مادة الرمل لتسيير حركة المرور وتسهيل عملية العبور.

من جانبهم، أشار عدد من السائقين العراقيين إلى أن الطريق غير صالح لمرور الشاحنات والصهاريج المحملة كونه شديد الانحدار، وكثير الالتواءات والتعرجات، ما يجعل حركة المرور فيه صعبة جداً، مطالبين بتغيير طريق العبور هذه، وإيجاد البديل عنه تلافياً لحصول حوادث مماثلة، ولا سيما أن ناقلات الفيول غالباً ما تكون على شكل رتل، ما يزيد من احتمالية حصول الحوادث.
ويعد أوتستراد حلب – اللاذقية الدولي M4 أحد أهم الشرايين الحيوية في شمال غرب سوريا، حيث يشهد يومياً مرور مئات الشاحنات والصهاريج ضمن قوافل تجارية محملة بالفيول والنفط القادمة عبر منفذ اليعربية الحدودي مع العراق باتجاه مصفاة بانياس.
وكانت هيئة المنافذ الحدودية العراقية، أعلنت في الأول من أيار الجاري المباشرة بتصدير النفط الخام عبر معبر ربيعة – اليعربية الحدودي، بإرسال أول 70 صهريجاً محملاً بالنفط باتجاه سوريا.



