حلب-سانا
رصدت مديرية الزراعة في حلب تأثيرات الأمطار الغزيرة التي شهدها ريف حلب الجنوبي خلال الموسم الحالي، حيث أسهمت الهطولات في تحسين نمو عدد من المحاصيل، مقابل تسجيل انتشار ملحوظ لأمراض فطرية وحشرية طالت حقول القمح والنباتات الطبية والعطرية.

وأوضح رئيس دائرة جبل سمعان في المديرية، المهندس عبد الرزاق الطالب، في تصريح لمراسل سانا اليوم الثلاثاء، أن الأمطار الوفيرة انعكست إيجاباً على نمو محاصيل القمح والشعير والفول، إضافة إلى بعض النباتات الطبية، إلا أن الجولات الميدانية أظهرت انتشار مرض الصدأ في القمح الطري، إلى جانب تكاثر حشرة المن نتيجة ارتفاع مستويات الرطوبة.
وأشار الصالح إلى استمرار متابعة الإصابات بحشرة السونة، مؤكداً أن نسبها لا تزال ضمن حدود العتبة الاقتصادية، بالتوازي مع تنفيذ حملة وطنية لمكافحتها.

وبيّن أن بعض المحاصيل البقولية والطبية تأثرت أيضاً، حيث سُجل ظهور مرض التبقع الشوكولاتي في الفول، وانتشار الذبول في نباتي الكمون وحبة البركة، داعياً المزارعين إلى تنفيذ رشات وقائية وعلاجية دورية، واعتماد دورة زراعية مناسبة للحد من تفاقم الإصابات.
وفي هذا السياق، أشار عدد من المزارعين إلى التحديات التي رافقت الموسم، حيث أوضح المزارع رمضان فلوط من قرية الزربة أن غزارة الأمطار تسببت بظهور أمراض أدت إلى اصفرار المحاصيل وتراجع إنتاجيتها، فيما لفت المزارع حمدو شهاب إلى أن الموسم كان جيداً من حيث الهطولات، لكنه تزامن مع انتشار آفات متعددة وزيادة في تكاليف مستلزمات الإنتاج.
وطالب المزارعون وزارة الزراعة بتأمين المبيدات والأدوية الزراعية، وتكثيف حملات المكافحة، وتقديم الدعم اللازم لضمان استقرار الإنتاج وتحسين مردودية المحاصيل في المنطقة.
وسجّلت محافظة حلب معدلات هطول مطري مرتفعة خلال الموسم الحالي، متجاوزةً الكميات المسجّلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما انعكس إيجاباً على القطاع الزراعي بشقيه الحيواني والنباتي.



