إدلب-سانا
انطلقت اليوم الإثنين أعمال مشروع الحملة الثانية لإزالة الأنقاض والركام ومخلفات الحرب في عدد من قرى وبلدات ريف معرة النعمان الشرقي، شملت قرى وبلدات الغدفة ومعرشورين وجرجناز وتلمنس، وذلك بالتعاون مع الدفاع المدني وإشراف إدارة المنطقة.

وأوضح المشرف على المشروع حسين طعمة في تصريح لمراسل سانا، أن الحملة تشمل المنطقتين الشرقية والغربية من ريف معرة النعمان حيث انطلقت من المنطقة الشرقية وبالتحديد من بلدة معرشورين التي تشمل أيضاً الغدفة وجرجناز، وبدأت الحملة بتنظيف الشوارع الرئيسية وإزالة أنقاضها، ومن ثم ترحيل الركام وإزالة البيوت المدمرة بشكل كامل، مبيناً أن كمية الأنقاض المتوقع ترحيلها في معرشورين تبلغ نحو 80 ألف متر مكعب.
من جانبه أشار رئيس بلدية معرشورين محمد عبد الحافظ إلى أهمية هذه الحملة في تسريع عودة المهجرين من مخيمات النزوح إلى البلدة بشكل آمن وكريم، لكونها تسهم في مساعدتهم على ترميم بيوتهم وإعادة إعمارها وتوفر عليهم تكاليف ترحيل الأنقاض، مبيناً أنه يوجد في البلدة حالياً نحو 1850 عائلة، فيما يوجد أكثر من 700 عائلة ما زالوا خارجها، فضلاً عن دور ذلك في تسهيل حركة الناس والآليات ضمن البلدة، ومساعدة أصحاب المحلات والمصالح على إنشاء معامل جديدة بدلاً من تلك التي دمرها النظام البائد.

ولفت عبد الحافظ إلى أنه تم حتى الآن ترحيل نحو 25 ألف متر مكعب من الأنقاض في الحملة الأولى وبداية الثانية، فيما يوجد أكثر من 40 ألف متر مكعب قيد الإنجاز والإزالة، موضحاً أن الحملة مفتوحة حتى الانتهاء من إزالة وترحيل كامل الركام، موجهاً الشكر لفرق الدفاع المدني على جهودها.
من جهتهم أبدى عدد من الأهالي ارتياحهم الكبير لانطلاق الحملة، لكونها خففت أعباءً مادية كبيرة عن العائدين، لأن أغلبيتهم عاجزون عن إزالة أنقاض بيوتهم على نفقتهم الخاصة، مؤكدين أنها تسهم في تشجيع المهجرين على العودة بسرعة، إضافة الى دورها في تأمين بيئة نظيفة تساعد على انسيابية الحركة للمواطنين والآليات.
يذكر أن الحملة الأولى لإزالة الأنقاض في منطقة معرة النعمان وريفها كانت بدأت منذ سبعة أشهر، فيما تستمر الحملة الثانية حتى شهر أيلول القادم.
وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أطلقت في شباط الفائت حملة إزالة الأنقاض وترحيل الركام في محافظة إدلب بالكامل لتسريع عودة المهجرين، وإنهاء ملف المخيمات بشكل كامل مع نهاية العام الحالي، حيث بدأت الحملة من بلدة كفرنبل، على أن تشمل باقي مدن وبلدات المحافظة تباعاً.
