دمشق-سانا
شاركت نقابة المحامين في سوريا، اليوم الأحد، في أول جلسة علنية لمحاكمة رموز النظام البائد بالقصر العدلي بدمشق، حيث مثل المتهم عاطف نجيب أمام محكمة الجنايات الرابعة، بتهم ارتكاب جرائم بحق الشعب السوري.

وأوضح نقيب المحامين في سوريا محمد علي الطويل، لمراسل سانا، أن النقابة حضرت للمشاركة في الجلسة التي وصفها بـ”المحاكمة التاريخية”، معلناً تشكيل “لجنة الدفاع” التي ستتوكل عن ذوي الضحايا غير القادرين على توكيل محامين أو الحضور إلى المحكمة.
وأشار المحامي الطويل إلى أن الخدمات التي ستقدمها “لجنة الدفاع” ستكون مجانية بالكامل، والنقابة مستعدة لرفع الدعاوى نيابة عن أي ضحية ضد أي رمز من رموز النظام البائد.
ورأى نقيب المحامين أن الجلسات العلنية لمحاكمة رموز النظام، تمثل تعويضاً معنوياً وراحة نفسية لأهالي الضحايا عندما يشاهدون المتهم في قفص الاتهام، مشيراً إلى دور النقابة الرقابي في سير هذه المحاكمات.

ومن جانبه، وصف عضو نقابة المحامين المركزية سليمان قرفان، الحاضر بصفته وكيلاً عن مدعين شخصيين، وباعتباره من أبناء درعا، هذا اليوم بأنه “تاريخي ومفصلي” يكرّس مبدأ سيادة القانون الذي غاب عن سوريا طوال عقود حكم النظام البائد.
ووجّه قرفان رسالة إلى أهالي الضحايا قال فيها: “ثقوا بقضائكم، ومحاكمكم، وبالعدالة الانتقالية، لن يهلك لنا حق حتى محاكمة كل من أوغل بدم الشعب السوري”.

أما المحامي فواز الخوجة، عضو فرع نقابة المحامين بدمشق، فاعتبر أن هذه اللحظة “هي أهم لحظة في التاريخ السوري”، حيث يتصدى فيها القضاء لتحقيق العدالة الحقيقية ويقف فيها “جزارو التاريخ” أمام القضاء.
وعبر عن أمله في أن يرى بشار الأسد وكل من تلطخت يداه بالدماء داخل القفص ذاته، مستشهداً بالفرحة الشعبية التي أعقبت اعتقال أمجد يوسف قبل يومين، مضيفاً: “العدالة السورية قد تتأخر لكنها لا تنام”.

يُذكر أن المتهم عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، شغل سابقاً منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، وهو من المسؤولين عن حملات القمع والاعتقال خلال بدايات الثورة عام 2011، بما في ذلك حادثة اعتقال أطفال درعا في آذار من العام نفسه.
وكان نجيب قد أُدرج على قائمة العقوبات الأمريكية في الـ 29 من نيسان 2011، وعلى قائمة العقوبات الأوروبية في الـ 9 من أيار 2011، لتورطه في انتهاكات بحق المدنيين.
وفي الـ 31 من كانون الثاني الماضي، أعلن مدير الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي إلقاء القبض على نجيب بالتعاون مع القوى العسكرية.






