دمشق-سانا
أقامت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث اليوم الإثنين، ورشة عمل متخصصة حول السلامة والحماية المدنية بحضور الوزير رائد الصالح، وممثلين عن جميع الوزارات والهيئات المعنية، وذلك بغية وضع خطة حماية متكاملة في كل وزارة، بما يضمن التدخل الأولي الفاعل في معالجة الحوادث، وتعزيز الاستعداد والجاهزية.

وأوضح الوزير الصالح أهمية الانتقال من حالة الاستجابة التقليدية إلى التخطيط المسبق، وأن تكون الكوادر مدربة، ومباني الوزارات مهيأة ومجهزة بخطط واضحة لإدارة الطوارئ، تتسم بالتنظيم والالتزام، لافتاً إلى العمل حالياً على تجهيز أكاديمية لإسعاف الطوارئ تستهدف تدريب 10 بالمئة من كل وزارة، لضمان تضافر العمل الجماعي في حالات الطوارئ كالزلازل والحرائق، ومشيراً إلى الانتهاء من خطة الاستجابة للحرائق.
سوريا مقبلة على استثمارات كبرى
وأشار الوزير الصالح إلى أنه بعد الانتهاء من تجهيز غرفة العمليات الموحدة، سيكون هناك رقم موحد لجميع أنحاء سوريا، مبيناً أن سوريا مقبلة على استثمارات كبرى، وهذا يتطلب حماية أرواح الناس، وموارد البلد وممتلكاته، ولذلك يجب أن تخضع جميع الاستثمارات لمعايير الأمن والسلامة.
بدوره معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد قزيز، تحدث عن أهمية الاستعداد المسبق وجمع المعلومات ضمن مهام لجنة السلامة والحماية المدنية في كل منشأة، ومعرفة عدد المشافي والملاجئ الموجودة في كل مدينة أو قرية لتوجيه الأفراد إليها في حال الكوارث.
خلق وعي بآليات التصرف الصحيح أثناء الأزمات
من جهته، أوضح رئيس قسم الحماية المدنية في وزارة الطوارئ رائد الحصري أن الهدف الأساسي من هذه الفعالية هو التحضير والتدريب للتدخل الفوري في الحوادث التي قد تتعرض لها منشآت الدولة، وذلك عبر إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات الأساسية في عمليات الإطفاء والإسعاف الأولي والإنقاذ، وخلق وعي مجتمعي شامل بآليات التصرف الصحيح أثناء الأزمات.

وبيّن الحصري أن هذه الخطوة بداية لخطة أوسع سيتم تعميمها لتشمل القطاع الخاص، بهدف ترسيخ ثقافة السلامة العامة، وضمان التصرف السليم في حالات الطوارئ سواء في المؤسسات الحكومية أو ضمن المجتمع المدني.
وتأتي هذه الورشة في إطار تعزيز منظومة الاستجابة للطوارئ والحد من المخاطر، وخاصة في ظل التحديات التي فرضتها الكوارث الطبيعية والحرائق خلال السنوات الأخيرة، والتي أظهرت الحاجة إلى تطوير خطط وقائية أكثر شمولاً على مستوى المؤسسات العامة، لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الطوارئ، وتحسين جاهزية فرق التدخل السريع، بالتوازي مع إطلاق برامج تدريبية تستهدف رفع كفاءة الكوادر في مجالات الإسعاف والإنقاذ والإخلاء.




