حلب-سانا
نظّمت محافظة حلب اليوم ندوة بعنوان “بين الرؤية والاستجابة الطارئة”، تناولت محورين رئيسيين تمثّلا في العرض الأول للمخطط التوجيهي لحلب الكبرى، واستعراض خطط الاستجابة الطارئة لمواجهة التحديات الراهنة، وذلك بحضور عدد من المختصين والمعنيين في مجالي التخطيط العمراني والخدمات.

وأوضح الدكتور بشار سويد، خبير التخطيط الحضري في المحافظة، أن برنامج “رؤية حلب الكبرى” انطلق قبل نحو سبعة أشهر، بهدف صياغة رؤية تشاركية بالتعاون مع المجتمع المحلي، مشيراً إلى أن البرنامج أفرز “ميثاقاً تشاركياً” عبر سلسلة ورشات عمل، يحدد ملامح النمو العمراني للمدينة خلال العقود القادمة.
وبيّن سويد أن البرنامج يقوم على مسارين متوازيين:
مسار استراتيجي يضع تصوراً بعيد المدى للتنمية العمرانية في القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والسياحية.
مسار استجابة طارئة يعالج الاحتياجات الآنية، ولا سيما عودة النازحين والمهجّرين، وأزمات السكن، وتحسين الواقع الاقتصادي.

وأشار إلى الإعلان عن عدد من البقع التنظيمية ضمن مسار الاستجابة الطارئة، منها البقعة “E9” في الجهة الشرقية، وأخرى شمال منطقة الراموسة، إضافة إلى موقع في غرب المدينة، بهدف تنظيم التوسع العمراني واستيعاب الطلب المتزايد على السكن، كما لفت إلى دراسة تشريعات خاصة بتنمية التجمعات العمرانية في الأرياف للحد من المخالفات السكنية.
من جهته أوضح المهندس علاء الدين الجابري، عضو المكتب التنفيذي ومنسق البرنامج، أن الندوة شهدت الكشف عن الإصدار الأول للمخطط التوجيهي لحلب الكبرى، إلى جانب خطط الاستجابة الطارئة على مستوى المحافظة، وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقاً مع الوحدات الإدارية لإعداد خطط تنموية وإسكانية متكاملة تنسجم مع الرؤية العامة للبرنامج.
وأضاف الجابري: إنه سيتم إطلاق مخططات توجيهية جديدة للمدن التي تفتقر إليها، وتوسيع المخططات التنظيمية القائمة، استناداً إلى مخرجات المشاركة المجتمعية، وبما يحقق تنمية عمرانية متوازنة ومستدامة.
ويأتي برنامج “رؤية حلب الكبرى” في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تنظيم التوسع العمراني وتحقيق تنمية تلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية، في ظل التحديات التي خلّفتها سنوات الحرب من دمار في البنية التحتية وارتفاع الطلب على السكن والخدمات.


