دمشق-سانا
نظّمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع مؤسسة “خذ بيدي”، اليوم الإثنين، ندوة علمية بعنوان “التوحد في سوريا 2026: من الأزمة إلى الرعاية الشاملة”، وذلك على مدرج جامعة دمشق، بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بطيف التوحد، وضمن فعاليات شهر التوعية بالتوحد – نيسان 2026.
وناقشت الندوة، التي شهدت مشاركة أطباء واختصاصيين من داخل سوريا وخارجها، واقع اضطراب طيف التوحد في سوريا، والتحديات المرتبطة بالتشخيص المبكر ونقص الكوادر، إلى جانب سبل تطوير برامج العلاج والتأهيل، والانتقال نحو منظومة رعاية شاملة، وتعزيز دمج الأشخاص ذوي التوحد في المجتمع، إضافة إلى عرض أحدث المستجدات العلمية في هذا المجال.
التشخيص المبكر يفتح أبواب الأمل
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي في كلمته، أهمية التشخيص المبكر لطيف التوحد، لما يتيحه من فرص أوسع للنمو والتعلم، مشدداً على ضرورة بناء منظومة رعاية طبية ونفسية متكاملة تستجيب لاحتياجات الطفل وأسرته، وتعتمد مقاربة تشاركية بين مختلف القطاعات.

وأشار إلى الدور المحوري للجامعات ومراكز البحث العلمي في إعداد الكفاءات المتخصصة، وإنتاج المعرفة، وتطوير أدوات التشخيص والتقييم، واقتراح السياسات المبنية على الأدلة.
ورأى الوزير الحلبي أن طفل التوحد “إنسان كامل الكرامة والحقوق في الرعاية والتعليم والتمكين”، داعياً إلى تعزيز الجهود الوطنية في هذا المجال.
مقاربات إنسانية وتربوية متكاملة
وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري، تناول البعد الإنساني والأخلاقي في رعاية الأطفال ذوي التوحد، معتبراً أن بناء الإنسان أصعب من بناء البنيان، فهو يحتاج إلى الجهود والرعاية من قبل الأسرة والمجتمع، مؤكداً على مسؤولية المجتمع في احتضانهم، وداعياً إلى تعزيز قيم الرحمة والتكافل وصون الكرامة الإنسانية.
من جهته، شدد وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو على أهمية التشاركية بين الجهات المعنية، مؤكداً أن الدمج حق تربوي وإنساني، وأن الوزارة تعمل على توفير بيئة تعليمية دامجة وآمنة لهذه الفئة.
نحو قاعدة بيانات وطنية

بدوره، أشار رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم، إلى أنه يتم العمل على إنشاء قاعدة بيانات لأطفال التوحد من خلال الفرق المنتشرة في المحافظات وإجراء المسوخ الخاصة بانتشار هذه الفئة، مؤكداً على ضرورة معالجة هذه المشكلة، وتضافر الجهود للتحول إلى منظومة شاملة لمتابعة هذه الحالة.
وشهدت الندوة حضور شخصيات رسمية ودبلوماسية، ومعاوني وزير التعليم العالي، ورئيس جامعة دمشق، وعمداء كليات، وأساتذة وطلبة، إضافة إلى مهتمين بالشأن الصحي والتربوي.