دمشق-سانا
احتفلت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي، في سوريا اليوم الأحد، بأحد الشعانين، ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس، حيث أقيمت بهذه المناسبة قداديس وصلوات، ترأسها أصحاب الغبطة البطاركة، ومعاونوهم من السادة المطارنة.
وفي الكاتدرائية المريمية للروم الأرثوذكس بدمشق، أقيم قداس ترأسه صاحب الغبطة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر، وعاونه في خدمة القداس عدد من مطارنة وكهنة الكاتدرائية، وقامت بخدمة القداس جوقة الكاتدرائية.
كما أقيم في كاتدرائية مار جرجس للسريان الأرثوذكس بدمشق قداس ترأسه صاحب الغبطة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم، وعاونه في القداس المطارنة مار يوسف بالي المعاون البطريركي، ومار أوكين الخوري السكرتير البطريركي، ولفيف من الكهنة، وجوقة مار أفرام السرياني البطريركية.
وألقى أصحاب الغبطة البطاركة والسادة المطارنة العظات بهذه المناسبة، داعين الله تعالى أن يحمي سوريا وشعبها، وأن يسود السلام والمحبة أرجاء البلاد.
وفي كنيسة رقاد السيدة في طرطوس أقيم قداس وصلاة، في أجواء إيمانية مفعمة بالفرح والرجاء، إيذاناً ببدء أسبوع الآلام واقتراب عيد القيامة المجيد.
وتوافد المشاركون منذ ساعات الصباح إلى الكنيسة حاملين أغصان الزيتون وسعف النخيل، في تقليد يعبر عن السلام والمحبة، ويجسد ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس.
وأوضح الأب الأرشمندريت ألكسي نصور، وكيل مطرانية عكار في طرطوس للروم الأرثوذوكس، في تصريح لمراسلة سانا، أن أحد الشعانين هو عيد الفرح والرجاء، ويجسد رسالة السيد المسيح القائمة على المحبة والسلام، وهو ما نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى لتعزيز روح التآخي بين أبناء المجتمع، مضيفاً، نصلي في هذه الأيام المباركة أن يعمّ السلام سورية والعالم، وأن تبقى قيم الإيمان راسخة في قلوب الجميع، لما لها من دور في ترسيخ المحبة والاستقرار.
وعبر عدد من الأهالي عن فرحتهم بهذه المناسبة، حيث قالت السيدة ماري نصر: نحرص كل عام على حضور القداس واحتفال أحد الشعانين مع أطفالنا، لنغرس فيهم قيم الإيمان والمحبة منذ الصغر، فيما أوضحت السيدة هيلانة يوسف، أن هذه المناسبة تجعلنا جميعاً كأسرة واحدة، ونشعر بالطمأنينة والفرح ونحن نشارك بتقليد الأغصان والترديد الجماعي للتراتيل الدينية.
كما احتفلت أبرشية حمص وحماه وطرطوس وتوابعهما للسريان الأرثوذكس بأحد الشعانين في كنيسة أم الزنار بحي الحميدية في مدينة حمص، وسط حضور كبير من أبناء الرعية والأهالي.
وفي تصريح لسانا، أوضحت بيرلا سطوف، إحدى المشاركات، أن أحد الشعانين يحمل معاني الفرح والأمل، ويشكل ضوءاً في قلب العتمة، لافتة إلى أنه يظهر جلياً في وجوه الأطفال وضحكاتهم، ومعربة عن أملها بأن تجتمع العائلات في هذه المناسبة كل عام.
بدوره، قال أسامة عساف: إن أجواء العيد في كنيسة أم الزنار تشهد حضوراً واسعاً من الأهالي، متمنياً أن ينعم البلد بالخير والبركة، لأنه يستحق الفرح والحياة.
كاتدرائية المريمية في دمشق..








كاتدرائية مار جرجس للسريان في دمشق..











