دمشق-سانا
تضع نقابة المهندسين السوريين التدريب والتأهيل في صدارة أولوياتها، باعتباره الركيزة الأساسية، لإعداد مهندس قادر على مواجهة تحديات الإعمار، حيث تعمل من خلال مراكزها وفروعها التدريبية، على رفع سوية المهندسين في مختلف الاختصاصات، بما يضمن انخراطهم الفاعل في مشاريع التنمية والإعمار.
تأسيس هيئة عليا للتدريب
وفي هذا الصدد أكد مدير مركز التدريب والتأهيل في النقابة المهندس شادي الأوزون، في تصريح لـ سانا، أن النقابة تعمل حالياً على تأسيس هيئة عليا للتدريب والتأهيل، تهدف إلى رفع سوية المهندسين ومواكبة التطورات العالمية، موضحاً أن الهيئة ستعتمد على خبرات وكفاءات داخلية وخارجية، بما يسهم في نقل المعرفة الحديثة إلى النقابة المركزية.

وبيّن الأوزون أن البرامج تستهدف شريحة واسعة من المهندسين، ولا سيما حديثي التخرج، لمساعدتهم على دخول سوق العمل بفعالية، مشيراً إلى أن عدد المهندسين السوريين المسجلين يقارب 300 ألف مهندس، إضافة إلى استهداف نحو 20 ألف خريج سنوياً.
ولفت الأوزون إلى أن النقابة بدأت بتنفيذ دورات تخصصية بالتعاون مع شركات عالمية، منها “دايكين” و”إل جي” في مجال التكييف، وتم تدريب 300 مهندس، مع وجود خطط للتوسع، كاشفاً عن اتفاقية تعاون قريبة مع الجمعية الأمريكية للبترول لتدريب مهندسين سوريين في دبي، ليكونوا نواة لنقل المعرفة إلى الداخل، بالتوازي مع إلحاق عدد منهم بالمؤسسة السورية للبترول لاكتساب الخبرة العملية.
وقال الأوزون: إن الدعم اللوجستي والتقني يشهد تطوراً ملحوظاً في النقابة عبر تجهيز مخابر حديثة بالتعاون مع شركات دولية، مؤكداً أن الدورات التدريبية مستمرة ولن تتوقف رغم التحديات، وأن ما تشهده النقابة اليوم هو نهضة حقيقية تتطلب دعم مختلف الجهات لتعزيزها وترسيخها.
توسيع برامج الذكاء الاصطناعي
كما بين مدير مركز التدريب والتأهيل التابع لنقابة المهندسين السوريين فرع دمشق، أيهم جبر في تصريح مماثل أنه تم خلال العام 2025 استهداف عشرات المهندسين، عبر زجهم في دورات متنوعة الاختصاصات تجاوزت 100 دورة، ركزت على بناء المهارة، وتطوير قدرات الخريجين الجدد والقدامى ليكونوا جزءاً فاعلا في عملية الإعمار.

وبين جبر أن المركز يعمل حالياً على توسيع برامج الذكاء الاصطناعي والبرمجيات الهندسية، لأن مستقبل المهنة يتجه نحو الرقمنة، ومن الضروري أن يكون مهندسونا في مقدمة هذا التحول، مشيراً إلى أن المركز تمكن منذ إحداثه في عام 2000، من تطوير مهارات القيادة، والعمل الجماعي، وتعزيز مهارات الحاسب واللغة الأجنبية، عبر برامج متقدمة في البرمجيات الهندسية واللغة الأجنبية، بوصفها أدوات أساسية للمهندس المعاصر، وبالتوازي يعمل المركز على استقطاب مدربين جدد، مع إشراك اللجان المختصة في تقييمهم واختيارهم، لضمان جودة التدريب وتنوع الخبرات.
وبهذا التوجّه، تتحول نقابة المهندسين السوريين إلى منصة وطنية شاملة لإعداد جيل هندسي قادر على قيادة مشاريع الإعمار، ومواكبة التكنولوجيا، والعمل وفق معايير عالمية، ليكون المهندس السوري في قلب عملية البناء والتنمية.

