حمص-سانا
طالب عدد من معلمي محافظة حمص العائدين إلى عملهم بعد سنوات من الانقطاع إثر فصلهم من قبل النظام البائد على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية، بإعادة تثبيتهم ومنحهم حقوقهم بما يتناسب مع سنوات خدمتهم، مؤكدين أن العمل بعقود مؤقتة وبأجور محدودة لا يلبي احتياجاتهم المعيشية، لاسيما لمن يمتلكون خبرات طويلة.

وأوضح المعلم حسان الخضر في تصريح لمراسل سانا اليوم الإثنين، أن فصله عن العمل سابقاً ترك آثاراً نفسية ومادية كبيرة، لافتاً إلى أنه عاد إلى التدريس بعقد مؤقت، ويأمل بالحصول على تثبيت يضمن استقراراً وظيفياً ودخلاً يتناسب مع خبرته.
بدوره أشار المعلم باسم بكور من مدرسة علي بكور في بلدة تلدو، إلى أنه عاد إلى العمل بعقد وبراتب يبلغ نحو 900 ألف ليرة سورية، رغم امتلاكه 25 عاماً من الخدمة، مؤكداً أن عودته إلى مهنة التعليم تمثل بالنسبة له قيمة كبيرة رغم التحديات المعيشية.
من جانبه بيّن الموجه التربوي مروان الخضر الدالي مدير مدرسة علي بكور، أنه عمل لسنوات في مجال تدريب المعلمين خلال فترة وجوده خارج البلاد قبل أن يعود إلى العمل بعقد مؤقت رغم خبرته التي تتجاوز 35 عاماً، داعياً إلى تسوية أوضاع المعلمين العائدين وإنصافهم وظيفياً.

وفي ردها على مطالب المعلمين، أوضحت مديرة التربية والتعليم في محافظة حمص الدكتورة ملك السباعي، أنه تمت إعادة المعلمين العائدين إلى العمل وفق اختصاصاتهم وخبراتهم بعقود مؤقتة، ريثما يتم استكمال إجراءات التثبيت وتسوية أوضاعهم.
وبينت السباعي أن هؤلاء المعلمين يعاملون من حيث طبيعة العمل معاملة الكوادر المثبتة، كما تم تكليف عدد منهم بمهام إدارية، مؤكدة أن أجورهم محددة وفق الأنظمة المعتمدة حالياً، في حين يجري العمل على معالجة أوضاعهم بشكل تدريجي.
وتأتي هذه المطالب في ظل الجهود المبذولة لإعادة الكوادر التربوية إلى وظائفها بعد سنوات من الانقطاع، حيث بادرت وزارة التربية والتعليم إلى إعادة المعلمين المفصولين، انطلاقاً من حرصها على إنصافهم واستعادة حقوقهم ومعالجة المظالم السابقة.