اللاذقية-سانا
نظّم برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بالتعاون مع دائرة حماية طبقة الأوزون في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، ورشة تدريبية متخصصة بعنوان “التعامل الآمن مع وسائط التبريد من قبل سلطات الجمارك وأفضل الممارسات للمساهمة في الامتثال لمتطلبات بروتوكول مونتريال وتعديلاته”، استهدفت كوادر الجمارك، والعاملين في المعابر الحدودية.

وهدفت الورشة، التي استمرت أربعة أيام في فندق أفاميا باللاذقية، إلى رفع كفاءة المشاركين في التعامل الآمن مع وسائط التبريد، والمواد المستنفدة لطبقة الأوزون، من خلال تطبيق أفضل الممارسات المرتبطة بمتطلبات بروتوكول مونتريال وتعديلاته، بما يسهم في تعزيز الامتثال للمعايير البيئية الدولية، وضبط تداول المواد الضارة بطبقة الأوزون ومراقبتها بفعالية.
وأوضح مدير التغيرات المناخية والتوعية البيئية المهندس أنس رحمون في تصريح لمراسل سانا، اليوم الخميس، أن هذه الورشة تأتي في إطار تكريس التعاون بين وزارة الإدارة المحلية والبيئة والجهات المعنية، ولا سيما هيئة المعابر والجمارك، التي تُعد الجهة الأساسية في استقبال ومراقبة المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، والإبلاغ عنها وفق الآليات المعتمدة، مشيراً إلى أن الورشة تهدف إلى توسيع فهم المشاركين لالتزامات الجمهورية العربية السورية بموجب بروتوكول مونتريال، وتعزيز القدرة على حصر هذه المواد ومراقبتها منذ دخولها البلاد، وحتى إعادة تصديرها، بما ينسجم مع الجهود الدولية في هذا المجال.

من جهته، بيّن المنسق الوطني لاتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون المهندس معن العلبي، أن الورشة، تندرج ضمن تنفيذ التزامات سوريا تجاه اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال، لافتاً إلى أهمية تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة، وفي مقدمتها الجمارك، باعتبارها الشريك الرئيسي في مراقبة وضبط هذه المواد، وخاصة في ضوء التعديلات الحديثة التي صنّفت بعضها ضمن المواد الخطرة من حيث الاشتعال والسمية، ما يتطلب رفع مستوى الجاهزية الفنية لدى العاملين.
محمد حمام، محلل مخبري في إدارة المنافذ والجمارك، أشار إلى أن الورشة أسهمت في تعريف المشاركين بأنواع المركبات الضارة بطبقة الأوزون، وآليات التعامل معها، وشروط إدخالها وتخزينها والكميات المسموح بها، بما يعزز القدرة على الرقابة الفعالة.

يذكر أن هذه الورشة تأتي في إطار التزام سوريا بالاتفاقيات البيئية الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال، حيث تُعد كوادر الجمارك والمعابر خط الدفاع الأول في ضبط دخول المواد المستنفدة لطبقة الأوزون إلى البلاد، ما يجعل تأهيلهم وتدريبهم عاملاً أساسياً في إنجاح الجهود الوطنية لحماية البيئة والوفاء بالالتزامات الدولية.