حمص-سانا
يحرص أهالي مدينة القصير في ريف حمص الجنوبي الغربي على الحفاظ على تقاليدهم الاجتماعية التي تعزز الروابط بين الأهل والجيران، مع استعدادهم لاستقبال عيد الفطر المبارك.

وتبرز هذه العادات والروابط من خلال تبادل الزيارات، وتنظيم الولائم والعزائم، التي تتضمن أطباقاً تراثية، أبرزها “الكبة المشوية”، التي تعد من أشهر الأكلات المتوارثة في المنطقة، وتشكل جزءاً أساسياً من مائدة اليوم الأخير من شهر رمضان الفضيل.
وأوضح أحد أبناء المدينة نزيه فرح، أن عيد الفطر هذا العام يتزامن مع ذكرى انطلاقة الثورة السورية، ما يمنح الاحتفالات طابعاً خاصاً، لافتاً إلى أن أهالي القصير يجمعون بين المناسبتين من خلال التمسك بموروثهم الثقافي والاجتماعي، الذي يظهر في عاداتهم كتحضير الكبة التي تُحضّر من البرغل واللحم في وقفة العيد، وشراء الحلويات، وارتداء الملابس الجديدة.

من جهته، لفت محمود عامر إلى أن تحضيرات العيد تسير بوتيرة متسارعة، مع حرص الأهالي على إدخال الفرحة إلى قلوب أطفالهم، ولا سيما بعد تحرير البلاد، مشيراً إلى أن طبق الكبة، يعد جزءاً أصيلاً من العادات الاجتماعية، إلى جانب الحلويات والقهوة العربية المرة التي تشكل أساس الضيافة في هذه المناسبة.
بدوره، أشار أحمد قرقوز إلى أن فرحة الأطفال لا تكتمل إلا بالثياب الجديدة ولمّة العائلة حول مائدة واحدة في اليوم الأخير من رمضان، حيث تقدم الكبة احتفاءً بقدوم العيد، مبيناً أن العديد من ربات البيوت يبدأن قبل أيام من العيد بتحضير الحلويات المنزلية، مثل المعمول المحشي بالجوز أو التمر، وأقراص العيد المشهورة في حمص.
ويأمل المواطنون أن تسود أجواء الفرح والبهجة في عيد الفطر هذا العام بالتزامن مع ذكرى انطلاقة الثورة السورية، وما حملته من معانٍ عززت صمودهم، وأسهمت في استعادة الاستقرار، وبعث الأمل في نفوسهم.

