درعا-سانا
أحيت محافظة درعا اليوم الأربعاء الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية على أرض درعا البلد، المكان الذي شهد أول شرارة للحرية وارتقاء أول شهداء للثورة.
واحتضنت مقبرة الشهداء في المدينة مراسم الاحتفال التي شارك فيها مسؤولون وناشطون وأهالي المحافظة، معبرين عن الفخر والتقدير لتضحيات الشهداء الذين رووا الأرض بدمائهم من أجل إسقاط النظام المجرم وتحقيق الحرية.
وقال محافظ درعا أنور الزعبي في تصريح لمراسل سانا: “نقف اليوم على أرض مقبرة الشهداء الذين وقفوا بوجه النظام المجرم، وقالوا كلمة حق في وجه سلطان جائر، ويذكرنا مرور 15 عاماً بكسر حاجز الصمت في درعا، وما تبع ذلك من دعم شعبي تحت شعار “الموت ولا المذلة”، واليوم نعيش النصر، وواجبنا استذكار دماء الشهداء والوفاء لهم والعمل جميعًا لبناء الدولة التي نحلم بها”.

بدوره قال العقيد المنشق ومؤسس الجيش الحر رياض الأسعد في تصريح مماثل: “نحن اليوم موجودون في مقبرة الشهداء ونشعر بالفخر والاعتزاز لهذه المنارة العظيمة، وهذه الشعلة التي انطلقت من درعا هي سبب فرحتنا اليوم، ومسيرة الثورة الحافلة خلال 14 عاماً توجت بهذا النصر”، داعياً الجميع إلى العمل في ساحات البناء وشتى المجالات لبناء سوريا المستقبل.
من جانبه أشار المواطن عماد المسالمة من أهالي درعا البلد، إلى الشعور الذي يعيشونه اليوم ويعيدهم إلى يوم انطلاق الثورة في الـ 18 من آذار عام 2011، مضيفاً: “نحن اليوم في برج الشهداء نحيي ذكرى هؤلاء الأبطال الذين انتصروا بفضل الله، ونبارك للشعب السوري انتهاء عهد الطغاة والمجرمين”.

من جهته لفت الفائز بعضوية مجلس الشعب عبد المولى الحريري، إلى أنهم يستذكرون اليوم لحظات الخوف والرعب عندما كان كل شخص معرضاً للاعتقال أو التصفية، مضيفاً: “اليوم نعيش الفرح والطمأنينة ونشهد مشاركة الناس في إحياء الذكرى بكل صدر رحب”.
المواطن ربيع المسالمة شقيق الشهيد علي المسالمة صاحب أول تكبيرة في الثورة السورية لفت إلى استعادة ذكرى الأيام الأولى للثورة من تجمع المتظاهرين في مسجد الحمزة ثم ساحة العمري وصولاً إلى درعا البلد، والتي أعادت إلى الأذهان أول شهداء الثورة، وقال: دماء شهدائنا لم تذهب سدى وفرحتنا اليوم انعكست على الجميع، معرباً عن أمله في أن يستمر البناء والصبر لتحقيق سوريا الحرة والكريمة.
وانطلقت الثورة السورية في الـ 18 من آذار عام 2011 من درعا البلد عندما خرج المواطنون في أول احتجاجات سلمية ضد النظام مطالبين بالحرية والكرامة، وسرعان ما تحولت إلى حركة شعبية شاملة في عموم البلاد.








