حلب-سانا
شدد مجلس مدينة حلب على ضرورة التأكد من الوضع الإنشائي لأي منزل قبل السكن فيه أو استئجاره أو شرائه، وعدم الاكتفاء بالبيان العقاري، وإنما مراجعة خرائط القطاعات أو الخدمة الطبوغرافية في القصر البلدي، للاطلاع على حالته الإنشائية.

ودعا عضو المكتب التنفيذي في مجلس المدينة والمسؤول عن قطاع السلامة العامة المهندس فتحي حايك في تصريح لمراسل سانا اليوم الإثنين، المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة العامة، والإبلاغ عن الأبنية المتصدعة أو الآيلة للسقوط، حفاظاً على سلامة الأهالي، وتجنب وقوع حوادث انهيار أبنية، كما حصل خلال الفترة الماضية.
وأوضح حايك أن مدينة حلب تعد من أكثر المدن السورية التي تعرضت أبنيتها لأضرار إنشائية نتيجة عدة عوامل، أبرزها قصف النظام البائد خلال السنوات الماضية، والكوارث الطبيعية وفي مقدمتها الزلزال، وتهالك بعض شبكات البنية التحتية، ولا سيما شبكات الصرف الصحي، إضافة الى تأثير العوامل الجوية والأمطار التي قد تشكل خطراً إضافياً على الأبنية التي تعاني أساساً من مشكلات إنشائية.

وأشار حايك إلى أنه عقب الزلزال الذي ضرب المنطقة عام 2023، عملت منظمات دولية، بالتعاون مع نقابة المهندسين، على تشكيل فرق هندسية لإعداد خارطة السلامة الإنشائية لأبنية مدينة حلب، حيث تم الكشف على نحو 170 ألف عقار، بهدف تقييم وضعها الإنشائي وتحديد مدى سلامتها.
وشدّد حايك على ضرورة إبلاغ الجهات المختصة في حال ملاحظة أي تصدعات أو تغيرات إنشائية في الأبنية، من خلال مراجعة المديرية الخدمية التابعة للمنطقة لطلب الكشف من قبل لجنة توصيف وتقييم الأبنية.
ولفت حايك الى أهمية الصيانة الدورية لشبكات المياه والصرف الصحي داخل الأبنية، مشيراً إلى أن إهمال هذه الصيانة قد يؤدي إلى أضرار إنشائية خطيرة، مبيناً أن الحفاظ على سلامة الأبنية مسؤولية مشتركة بين الأهالي، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات.
وشهد حي الأشرفية في مدينة حلب مؤخراً، حادثة انهيار مبنى سكني أدى إلى وفاة عدة أشخاص، ما أثار مخاوف بين الأهالي حول واقع السلامة الإنشائية للأبنية في المدينة، ولا سيما في الأحياء التي تعرضت لأضرار كبيرة خلال السنوات الماضية.

