دمشق-سانا
اختُتمت اليوم السبت المرحلة النهائية من فعالية سرد القرآن الكريم للذكور في مدينة دمشق وريفها، والتي نظّمتها إدارة شؤون القرآن الكريم في وزارة الأوقاف ضمن حملة “إيمانٌ يجمعنا” تحت عنوان “آيات بيّنات” بمشاركة مئات الحفّاظ، وذلك في مسجد عبد الرحمن بن عوف بدمشق.

وأوضح مدير إدارة شؤون القرآن الكريم في وزارة الأوقاف عبد القادر العثمان، في تصريح لمراسل سانا، أن الفعالية اختُتمت اليوم بشكل متزامن في مختلف المحافظات السورية حيث سرد الحفّاظ والحافظات القرآن الكريم كاملاً غيباً، عن ظهر قلب، خلال ثلاثة أيام، بواقع عشرة أجزاء يومياً.
وأشار العثمان إلى أن عدد الذين ترشحوا للمرحلة النهائية في دمشق وريفها 95 حافظاً و195 حافظة، شاركوا في السرد الذي أقيم اليوم في مسجد عبد الرحمن بن عوف بدمشق.
وبيّن أن الفعالية اعتمدت مجموعة من الضوابط التي أقرّها المجلس العلمي لشؤون القرآن الكريم، أبرزها الالتزام بأحكام التجويد، وعدم الإسراع المخل في التلاوة، لافتاً إلى إقامة مجالس يومية لتدبر القرآن الكريم للمشاركين بهدف بناء شخصية قرآنية متكاملة، تجمع بين الحفظ والتدبر والعمل بالقرآن الكريم.
إقبال كبير من مختلف الفئات العمرية

بدوره، أشار مدير فعالية سرد القرآن الكريم في دمشق وريفها الشيخ حسان خاناتي إلى الإقبال الكبير على الفعالية من مختلف الفئات العمرية حيث تراوحت أعمار المشاركين بين 13 و65 عاماً، مبيناً أن ذلك يعكس اتساع الاهتمام بحفظ القرآن الكريم بين فئات المجتمع المختلفة.
ونوّه بالمستوى العلمي المتقدم للمشاركين من حيث الحفظ والإتقان، مبيناً أن بعضهم قدموا من مناطق بعيدة، وقد جرى تأمين إقامة لهم خلال أيام الفعالية، ما أتاح لهم الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان، واستثمار هذه الأيام المباركة في تلاوة القرآن الكريم والعبادة.
أكبر المشاركين سناً

وأوضح محمد كمال عبد الرحمن أكبر المشاركين سناً في الفعالية، أن الهدف من مشاركته هو تشجيع أبنائه وأحفاده على التمسك بالقرآن الكريم والعلم، مؤكداً أنه حرص منذ صغر أبنائه على تربيتهم على القراءة والاهتمام بالدراسة، وأن مثل هذه المسابقات القرآنية تشكل دافعاً مهماً لتعزيز الارتباط بكتاب الله، ونشر ثقافة حفظ القرآن الكريم وتلاوته بين مختلف فئات المجتمع.
وكانت وزارة الأوقاف السورية قد أطلقت في 27 كانون الأول الماضي عبر إدارة شؤون القرآن الكريم، فعالية السرد القرآني بعنوان “آياتٌ بيّنات” ضمن حملة “إيمانٌ يجمعنا” بهدف تشجيع الحفّاظ والحافظات على إتقان حفظ القرآن الكريم وتلاوته والتدبر به والعمل بآياته.



