درعا-سانا
نظم مكتب شؤون الشباب في محافظة درعا اليوم الإثنين رواقاً معرفياً شبابياً في المسجد العمري بمدينة الحراك، حمل عنوان “تجارب الأمم في النهوض”، بهدف إغناء الوعي الشبابي وتسليط الضوء على التجارب العالمية التي تمكنت من تجاوز التحديات والأزمات والانتقال إلى مسارات التنمية.

وقدّم الرواق خطيب مسجد بلال الحبشي في مدينة داعل الطبيب قاسم محمد الشحادات الذي استعرض في محاضرته عدداً من التجارب الدولية المعاصرة التي استطاعت النهوض عبر الاستثمار في الإنسان وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من هذه التجارب في الواقع السوري، ولا سيما في مرحلة إعادة البناء، مع التأكيد على الدور المحوري للشباب في أي مشروع نهضوي.
وتوقف الشحادات عند نماذج دولية ناجحة، من بينها تجربة إندونيسيا، موضحاً أن دولاً عديدة مرت بظروف صعبة وتمكنت من تجاوزها عبر تبني قيم ومبادئ أسهمت في نهضتها، بما في ذلك ما يتصل بالشريعة الإسلامية.

بدوره، أوضح رئيس فرع نقابة المحامين في درعا، المحامي فضل الشوامر، في تصريح لمراسل سانا، أن المحاضرة قدمت طرحاً مهماً ومباشراً للشباب، ركز على دورهم في النهوض من خلال الاستفادة من التجارب الدولية، ولا سيما تجارب الدول التي واجهت ظروفاً مشابهة لما مرت به سوريا، مؤكداً أن مسار النهوض يبدأ بخطوات إيجابية متدرجة، وأن تحفيز الشباب على المشاركة الفاعلة يشكل أساساً في عملية البناء والتنمية.
وشهد اللقاء مداخلات ونقاشات من الحضور حول آليات تحويل الأفكار المطروحة إلى خطوات عملية تخدم المجتمع المحلي.
ويأتي هذا الرواق المعرفي ضمن سلسلة من الأنشطة الفكرية التي ينظمها مكتب شؤون الشباب في درعا، بهدف تعزيز الوعي لدى الشباب، ونقل التجارب العالمية الناجحة بوصفها أدوات إلهام، وفتح مساحات حوارية تسهم في إشراكهم في القضايا التنموية والمجتمعية، دعماً لجهود النهوض وبناء المجتمع.
