دمشق-سانا
أطلقت وزارة التنمية الإدارية اليوم الأربعاء، المنصة الوطنية التطوعية “بُناة– طاقات سورية نحو أثر مستدام”، وهي منصة رقمية لتنظيم العمل التطوعي وربط الأفراد الراغبين بالمشاركة في دعم العمل الحكومي بالفرص التطوعية المتاحة في الجهات العامة، وذلك خلال فعالية أقيمت في المكتبة الوطنية بدمشق.
وتتيح المنصة للمتطوعين الاطلاع على الفرص المطروحة والمشاركة فيها، وتقديم مبادرات ابتكارية، بما يعزز مشاركة الشباب ويسهم في دعم الجهود التنموية.
ربط طاقات السوريين بفرص حقيقية

وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف أوضح في تصريح للصحفيين أن المنصة تشكل خطوة مهمة لتنظيم الجهود التطوعية وتوجيهها نحو مسارات البناء والتنمية، وأنها ستربط طاقات السوريين وخبراتهم بالفرص الحقيقية للمساهمة في العمل العام، كما تشكل مساحة يلتقي فيها الإخلاص بالخبرة والحماس بالعمل المنظم، بما يتيح لكل من يملك علماً أو وقتاً أو طاقة أن يجد له دوراً حقيقياً في مسيرة البناء.
وأشار السكاف إلى أن روح التطوع التي برزت في أصعب الظروف كانت تعبيراً صادقاً عن معدن المجتمع السوري، مبيناً أن اجتماع النوايا الصادقة والجهود المخلصة يمكن أن يتحول إلى قوة حقيقية تصنع الفرق وتسهم في بناء الأمل.
مشاركة الشباب.. دعم لبناء الدولة

بدوره أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن المنصة تجسد رؤية متقدمة لتنظيم العمل التطوعي وتأطيره وتوجيهه نحو مسارات التنمية الوطنية، بما يعزز مشاركة الشباب في دعم جهود بناء الدولة.

من جانبها أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات أن المنصة تسهم في تعزيز العمل الإنساني والاجتماعي، من خلال إشراك المتطوعين في المبادرات المجتمعية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، وأنها تفتح المجال أمام الشباب والمبادرات المجتمعية للمشاركة في دعم العمل الحكومي وخدمة المجتمع ضمن إطار مؤسسي منظم.

وأوضح مدير الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث منير مصطفى أن المتطوعين يشكلون دعماً لمؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن التجارب التطوعية السورية أثبتت قدرتها على التحول من مبادرات فردية إلى نماذج إنسانية مؤثرة.

كما لفت مستشار وزير الرياضة والشباب مجد الحاج أحمد إلى أن العمل التطوعي يمثل أحد المسارات المهمة لتمكين الشباب وتنمية مهاراتهم، مؤكداً أن الأندية والمراكز الشبابية يمكن أن تكون حاضنة للمبادرات المجتمعية التي تسهم في توظيف طاقات الشباب في خدمة المجتمع.

بدوره أوضح مدير المنصة همام اليغشي أن هذه المنصة توفر مساحة رقمية تجمع الفرص التطوعية والمبادرات في مكان واحد، ما يتيح للمستخدمين التعرف على تفاصيل كل فرصة، ومتابعة مراحل المشاركة فيها، كما أنها تتيح للجهات العامة طرح فرص التطوع وفق احتياجاتها، إضافة الى تمكن الأفراد من المشاركة في المبادرات التطوعية والابتكارية ضمن إطار مؤسسي يعزز الشراكة بين الدولة والمجتمع.
وشهدت سوريا خلال السنوات الماضية عدداً كبيراً من المبادرات التطوعية التي أطلقها الشباب ومنظمات المجتمع المحلي في مجالات الإغاثة والخدمات المجتمعية والدعم الإنساني، ما أظهر دور التطوع في مساندة الجهود الحكومية وتعزيز التماسك المجتمعي، وهو ما تسعى المنصة الجديدة إلى تنظيمه وتطويره عبر توفير قاعدة بيانات للفرص التطوعية وتسهيل مشاركة الأفراد والمؤسسات في المبادرات التنموية.




