دمشق-سانا
طالب العديد من المواطنين بتحسين جودة خدمات شبكات الاتصالات الخليوية بسوريا وخفض أسعار الباقات بما يتماشى مع إمكانياتهم المادية، مؤكدين أن مستوى الخدمة الحالي لا يزال دون المأمول، وأن الأسعار التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في الأشهر الماضية لا تعكس الجودة المقدمة.
وأوضح الطالب في كلية الطب البشري يمان القاسم، في تصريح لمراسل سانا، اليوم الثلاثاء، أن عدم استقرار الشبكة وانخفاض سرعة التحميل يؤثران بشكل مباشر على الطلاب، لكونهم يعتمدون على الفيديوهات التعليمية والمراجع الطبية الإلكترونية، معتبراً أن الأسعار لا تتناسب مع مستوى الخدمة، ولا سيما بالنسبة للطلاب الذين لا يملكون دخلاً ثابتاً لذا لابد من تقديم عروض خاصة تراعي أوضاعهم وتلبي احتياجاتهم الدراسية.
بدوره قال الموظف أحمد العلي: أن بطء التحميل واستهلاك البيانات العالي، يدفعه لتجديد الباقة أكثر من مرة وتحمل أعباء مادية إضافية”، مضيفاً: “نسمع وعوداً بالتحسين منذ عدة أشهر، لكن الواقع لا يتغير كثيراً”، فيما لفت المدرس شعيب طيارة إلى أن خدمة الإنترنت متوافرة بشكل مقبول في بعض المناطق، لكنها تحتاج إلى إعادة هيكلة للبنية التحتية وتحسين في التغطية، مبيناً أن الباقات الحالية مرتفعة الثمن مقارنة بسرعة الاستهلاك، حيث يتم استنزاف جزء كبير من الباقة خلال فترة قصيرة، ما يزيد الأعباء المادية عليه.
من جهتها أشارت الطالبة في معهد التربية الرياضية زينة علي، إلى أن الشبكة تنعدم في بعض الأماكن بشكل شبه كامل، بينما تكون مقبولة في مناطق أخرى، ما يعيق متابعة المحاضرات أو إنجاز الأعمال المطلوبة عبر الإنترنت، مبينة أنه عند الاستفسار من الشركات عن ضعف الخدمة يأتي الجواب بعدم وجود أبراج للتغطية في هذه المناطق، أو عدم صيانة الأبراج المطلوبة، وسيعملون على إيجاد حلول لها.
وكانت شركتا “سيريتل” و”MTN” للاتصالات طبقتا في الـ 14من تشرين الثاني الماضي أسعاراً جديدة للخدمات والباقات مع إلغاء بعض الميزات القديمة وإضافة أخرى جديدة، فيما وجهت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات الشركتين بوضع إطار تنفيذي واضح لتحسين جودة الخدمة خلال ستين يوماً بدءاً من الـ 15 من شهر تشرين الثاني الماضي، وخارطة الأولويات الجغرافية لتحسين الخدمة، وجدولاً زمنياً محدداً لخطوات التنفيذ، ومؤشرات أداء قابلة للقياس لبيان مستوى التحسن.
وأكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية في شباط الماضي، أن الحكومة تعمل على تنفيذ خطة شاملة لإعادة بناء قطاع الاتصالات في سوريا من الأساس، بهدف تحسين جودة خدمة الإنترنت وتوفيرها بسرعة واستقرار وبسعر مناسب لجميع الشرائح.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل يومياً على معالجة هذا الواقع والانتقال إلى مستوى خدمة يليق باحتياجات السوريين، لافتاً إلى أن الإنترنت لم يعد رفاهية، بل هو حق أساسي من حقوق المواطن، وأن تأمينه بجودة مناسبة هو جزء من واجب الدولة تجاه مواطنيها.