دمشق-سانا
نظمت وزارة النقل السورية بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا” اليوم الإثنين، ورشة عمل بعنوان “إعداد وتصميم وتقييم السياسات العامة – تطبيق على السياسة الوطنية للنقل البري المستدام”، بهدف إنتاج سياسات قائمة على الأدلة، ودعم التعافي الوطني عبر استراتيجيات فعالة.
وركزت الورشة التي أقيمت في مبنى الوزارة بدمشق، على السياسات العامة من الناحيتين المفاهيمية والتطبيقية، وطرح رؤى للاستفادة منها في إعداد سياسة نقل مستدام في سوريا تتناسب مع الواقع الراهن، وعرض عدد من التجارب الدولية الناجحة، والخصائص الرئيسية لصنع السياسات العامة، والأخطاء التي ينبغي تجنبها في مرحلة الرصد والتقييم.

وأوضح وزير النقل يعرب بدر أن هذه الورشة تأتي ضمن مسار بناء القدرات، بهدف الارتقاء بمستوى الأداء الحكومي، وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي، بما يضمن تقديم خدمات تلبي تطلعات المواطن السوري، وتستجيب لاحتياجات قطاع النقل.
من جانبها، أوضحت خبيرة الشؤون القانونية والسياسات العامة في “الإسكوا” دينا ملحم، أن الورشة شكّلت مساحة نقاش مهمة، تم خلالها التعرف إلى التجربة السورية في مجال وضع السياسات، وأطرها القانونية والتشريعية، ومدى ترابطها مع الاستراتيجيات الوطنية.
وأكدت ملحم حرص الإسكوا على التعاون مع وزارة النقل من خلال تقديم الدعم الفني، وتنظيم دورات تدريبية متخصصة في مجالات إعداد السياسات العامة، وتقييمها وتعزيز التنسيق المتكامل فيها.

من جانبه، أشار رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم إلى أن الهيئة تُعد جهة رديفة ومساندة للجهات العامة، وتعمل على الاستفادة من مخرجات الورشة بأكبر قدر ممكن، بما يتيح إجراء مواءمة بين ما تطرحه الورشة من نتائج، وما تنفذه الهيئة من مهام، مع الحفاظ على مسار الخطط والاستراتيجيات العامة.
وكانت انعقدت في دمشق نهاية شهر تشرين الثاني الماضي، أعمال الدورة السادسة والعشرين لـ”الإسكوا”، بمشاركة كبار المسؤولين وممثلي وزارات النقل في الدول العربية، وناقشت تيسير التجارة الرقمية، والرقمنة الداعمة للنقل المستدام، وتأثيرات تغيّر المناخ على قطاع النقل في المنطقة.
وتأسست “الإسكوا” عام 1973، وهي واحدة من خمس لجان إقليمية تابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وتتمثل مهمتها في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا عبر التعاون والتكامل الإقليمي ودون الإقليمي.