دمشق-سانا
تركّزت محاور الدورة التدريبية التي نظمتها وزارة التنمية الإدارية، بعنوان “التخطيط الاستراتيجي في المؤسسات الحكومية”، حول التعريف بمفاهيم التخطيط الاستراتيجي، وفوائده، والمراحل التي تمر بها عملية إعداد الخطط، وصولاً إلى اعتمادها.
واستعرضت الدورة التي أقامتها الوزارة، في مركز الإدارة وتطوير الإنتاجية بدمشق، على مدار ثلاثة أيام، الأدوات المستخدمة في كل مرحلة، وأهمية التفكير الاستراتيجي لدى العاملين، بحيث لا تكون العملية مجرد إجراء روتيني، بل خطة عملية تراعي المتغيرات، والظروف المحيطة.
أهمية نشر ثقافة التخطيط الاستراتيجي

خبير التدريب خالد سعيّد، أوضح في تصريح لـ سانا اليوم الأربعاء، أهمية نشر ثقافة التخطيط الاستراتيجي لدى العاملين في الجهات العامة، التي تركز على تعزيز قدرات المختصين في مجال التخطيط الاستراتيجي، وتمكينهم من تطبيق الأدوات والمنهجيات الحديثة في بيئات عملهم، مشيراً إلى أن هذا النوع من التخطيط يشكل أداة محورية في توضيح الرؤية، وتحديد الاتجاهات المستقبلية، وآليات الوصول إليها.
وأشار سعيّد، إلى أن نجاح التخطيط الاستراتيجي يعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية، هي وجود رصيد معرفي واستراتيجي لدى القائمين على التنفيذ، وإيمان القيادة بأهمية التخطيط، إضافة إلى القدرة على إشراك العاملين في صياغة الخطّة، حرصاً على تبني تنفيذها بالشكل الأمثل، حيث إن غياب هذا التبني قد يؤدي إلى عدم تحقيق النتائج المرجوة، مؤكداً ضرورة أن تراعي الخطط الاستراتيجية خصوصية البيئة السورية، والقطاعات المختلفة داخلها، ومواءمة الأدوات والنماذج العالمية، مع الواقع المحلي لضمان فعاليتها.
إعداد الخطط يجب أن يبدأ من الميدان

إعداد أي خطة سواء كانت استثمارية أو تشغيلية، يتطلب فهماً واضحاً للمبادئ الأساسية للتخطيط، بدءاً من كيفية التفكير الاستراتيجي، مروراً بآليات النقاش مع الأطراف المعنية، وصولاً إلى صياغة خطة قابلة للتنفيذ، هذا أهم ما قدمته الدورة للمتدربة، المهندسة كوثر الخضور، رئيسة دائرة التخطيط في مديرية صحة حمص، كما أوضحت أهمية إشراك جميع المستويات، بدءاً من العاملين في الميدان، وصولاً إلى المستوى المركزي، في صياغة الخطة ما يعزز واقعيتها وفعاليتها.
التخطيط يمكّن الجهات العامة من استثمار قدراتها بالشكل الأمثل

بدوره أشار المتدرب، عبد الله جمعة، من هيئة التخطيط والإحصاء، إلى أن هذا النوع من البرامج التدريبية، يشكّل فرصة مهمة للجهات العامة، لتعزيز قدراتها في مجال التخطيط وتطوير الأداء المؤسسي، مبيناً أن الدورة اليوم تقدّم فهماً معمّقاً لأساسيات التخطيط، بدءاً من دراسة الواقع المؤسسي، وتحليل البيئة المحيطة، وصولاً إلى بناء خطط استراتيجية تستند إلى معطيات واقعية، إلى جانب التركيز على تحديد نقاط القوة والضعف داخل المؤسسات، وتحليل الموارد البشرية والإمكانات المتاحة، بما يمكّن الجهات العامة من استثمار قدراتها بالشكل الأمثل ضمن خططها الاستراتيجية.
ويُعدّ التخطيط الاستراتيجي ركيزة أساسية في بناء مؤسسات قادرة على تحديد أولوياتها بوضوح، وربط الأهداف بالنتائج المتحققة على أرض الواقع، بما يعزز كفاءة العمل المؤسسي، ويرسّخ ثقافة التطوير والتحسين المستدام، في مختلف الجهات العامة.