إدلب-سانا
أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة السوري محمد عنجراني أن الهدف من الزيارات الميدانية واللقاءات الجماهيرية، ضمن نطاق عمل الوزارة، هو ترجمة الخطط والبرامج النظرية والتوجهات الحكومية؛ لتكون برامج عملية على أرض الواقع، لافتاً إلى حجم العمل الكبير الذي تحتاجه محافظة إدلب، ويتم العمل عليه حالياً، وأنه تم البدء بإعادة الإعمار بشكل فعلي وحقيقي.

وقال عنجراني في تصريح لمراسل سانا خلال جولة اطلاعية اليوم الثلاثاء على الواقع الخدمي في محافظة إدلب ومنه أعمال تأهيل مبنى مجلس مدينة سراقب: إنه تمت إعادة تأهيل وترميم الكثير من البنى التحتية، وبدأت العديد من المباني والمرافق العامة بالتعافي في عدد من مدن وأرياف المحافظة، بتضافر الجهود الحكومية والأهلية ومنظمات المجتمع المحلي، معبراً عن طموحه بأن يلمس المواطنون ثمرة المشاريع المنفذة.
وعلى هامش الجولة الاطلاعية التقى الوزير عنجراني ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن، رؤساء المجالس المحلية في قرى وبلدات المحافظة، ووجهاء وأهالي إدلب وممثلي القرى والبلدات والمدن، والفائزين بعضوية مجلس الشعب، لمناقشة الواقع الخدمي في بلداتهم.
وأوضح الوزير عنجراني خلال اللقاء، أن الهدف من هذه اللقاءات مشاركة الأهالي بصنع القرارات الخدمية على مستوى المحافظة، ومناقشتها على طاولة مفتوحة، ليكون الجميع شركاء بتنفيذ المشاريع الخدمية من خلال استعراض التحديات وإيجاد الحلول المناسبة لتذليلها، والإستفادة من الأخطاء لتصويبها، وتعزيز النجاحات وتعميمها.

وأضاف عنجراني: إنه تم اغتنام فرصة اللقاء لإصدار قرار إعادة 1200 موظف مفصول لمشاركتهم بالثورة، مما يتيح تأمين مثلها من فرص العمل لعدد مماثل من الأسر على مستوى المحافظة، مشدداً على ضرورة إبراز الدور التشاركي في بناء ملف الخدمات وبناء مشروع البلديات، وأن هذا اللقاء سيكون فاتحة للقاءات لاحقة على مستوى إدلب وبقية المحافظات.
وأوضح الوزير عنجراني، أن إعادة العمال المفصولين تمت بدايةً عن طريق المقابلات، وليس بشكل مباشر وعشوائي تلافياً للوقوع في ترهل إداري جديد، وتمت إعادتهم بحسب توفر الشواغر الوظيفية، مبيناً أن إعادة موظفي إدلب المفصولين هي بداية لإعادة أمثالهم في بقية المحافظات، وصولاً لمعالجة هذا الملف وإنهائه بالكامل، وإعادة إنتاجه بذات الوقت ليكون مدعّماً للمؤسسة الحكومية وليس عبئاً عليها ويكون سبباً في تراجعها.
بدوره أوضح نعمان محمد رئيس بلدية قلب لوزة، أن اللقاء مع الوزير تضمن آلية تقديم الخدمات وتفعيل المجالس بشكل حقيقي، وركزت المداخلات حول تفعيل دور المجالس بشكل أكبر ورفدها بالكوادر والخبرات وإقرار الميزانية الخاصة بها، وضرورة دعم المناطق الأكثر تضرراً في المحافظة.
من جانبه بين رئيس مجلس مدينة حارم علاء الدين حميدي، أنه تمت مناقشة الصعوبات والتحديات التي تواجهها المحافظة في مجال الإدارة المحلية والخدمات، وتم استعراض الحلول والمقترحات والخطط من قبل الوزارة، لافتاً إلى أن هناك وعوداً وخططاً مستقبلية من قبل الوزارة لتحسين واقع الخدمات بمناطق المحافظة كافة عبر خطوات ملموسة.

بدوره أشار المهندسان مخلص مهيكل وفجر السيد إلى أنه تم التركيز خلال اللقاء على تحسين الواقع الخدمي في مدينة إدلب، وضرورة تأمين الكوادر في المجالس البلدية بالمدن والبلدات، وتفعيلها بالشكل الأمثل إضافة إلى مناقشة المخططات التنظيمية للمحافظة، ومنها توسعة المخطط التنظيمي لمعظم مدن المحافظة، وإنشاء مراكز حضرية في محافظة إدلب، بحيث يتم التخلص من مركز واحد للمدينة وتوفر عدة مراكز، وزيادة المرونة في نظام الضابطة المعمول به في معظم المناطق.
ويعتبر هذا اللقاء خطوة من أجل تفعيل المجالس البلدية، في المحافظة بهدف تسهيل الأعمال بما يسهم بتقديم الخدمات للمواطنين بأفضل شكل ممكن.