دمشق-سانا
أكدت رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر كيت فوربس أن الدعم المنسق والمؤثر سيكون حاسماً لاستعادة سوريا عافيتها، منوهة بجهود الهلال الأحمر العربي السوري كركيزة للاستجابة الإنسانية.
وقالت في لقاء لـ سانا في ختام الزيارة التي أجرتها لسوريا: “إن الاحتياجات الإنسانية في سوريا تُعد من بين الأشد والأوسع نطاقاً التي شاهدتها في مسيرتها المهنية”، موضحة أن زيارتها تهدف إلى الاطلاع على عمل الاتحاد الدولي في دعم الهلال الأحمر العربي السوري، وفهم التحديات التي تواجهه.
وأشارت إلى أن الزيارة شكّلت فرصةً للقاء المسؤولين السوريين، لمعرفة سبل المضي قدماً في دعم الشعب السوري، مؤكدة وقوف الاتحاد الدولي إلى جانب الهلال الأحمر العربي السوري في عمله، وإلى أهمية الحوار المفتوح معه ومع الحكومة السورية والتزامها في مسيرة التعافي التي تسير بها.
ولفتت إلى أن دور الاتحاد متعدد الأوجه، حيث يضم 191 جمعية وطنية، ما يمنحه القدرة على جلب الموارد بسرعة من خلال بعثاته وممثليه، والعمل مع الهلال الأحمر العربي السوري لفهم احتياجاته وتقديم الموارد والخبرات الفنية اللازمة لتلبية احتياجات فروعه.
الخدمات التي قدمها الاتحاد للهلال السوري
فوربس أشارت إلى أن الاتحاد الدولي قدم عدداً من سيارات الإسعاف والعيادات المتنقلة للمساعدة في استعادة خدمات الطوارئ الطبية التي يقوم بها الهلال الأحمر العربي السوري، ويسهم في تقديم الدعم التقني في مجالات القانون الدولي الإنساني وتعزيز الحوكمة والفعالية في الأنظمة المالية وأنظمة الموارد البشرية، بما يسهم في تطوير قدرات الهلال الأحمر العربي السوري، إضافةً إلى تقديم الدعم المتواصل من خلال بعثة الاتحاد الدولي في سوريا.**
ونوهت فوربس بروح الشعب السوري الذي يرى في هذه الجهود المبذولة في سبيل التعافي فرصةً لإعادة بناء سوريا التي يحلم بها، مثمنةً اجتماعها مع المسؤولين في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، وحضورهم اجتماع الطاولة المستديرة مع عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية في سوريا.
سوريا في وضع فريد للتعافي
فوربس أكدت أن الأولويات التي طرحتها مع الوزارات المعنية، تشمل الاستجابة للكوارث والطوارئ الصحية دون تفضيل أولوية معينة على أخرى، مشيرةً إلى أن الهلال الأحمر السوري، عبر خبرته الممتدة نحو 80 عاماً، يشكل ركيزةً أساسيةً في الاستجابة للكوارث والطوارئ، وأن الحوار والتعاون المتواصل مع الجهات المعنية سيستمران دعماً لهذا الدور.
وختمت فوربس حديثها برسالة إلى المجتمع الدولي بالقول: “لا تنسوا سوريا”، مؤكدةً أن سوريا في وضع فريد للتعافي وستكون المساعدات الإنسانية المنسقة والمؤثرة حاسمة لاستعادة سوريا عافيتها.
واختتمت فوربس أمس الإثنين زيارتها الرسمية إلى سوريا التي امتدت لأربعة أيام، وتضمنت جولات على مراكز ومرافق صحية لمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري، إضافةً إلى عقد اجتماعات مع إدارة المنظمة وموظفيها ومتطوعيها، وممثلين عن الحكومة السورية، وعدد من ممثلي المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في سوريا.