حمص-سانا
تتواصل في بلدة القبو بريف حمص الغربي اليوم الأحد، أعمال تنفيذ مشروع إنتاج غراس الزيتون ضمن بيوت بلاستيكية، مزودة بمنظومات طاقة شمسية، بدعم من مؤسسة الآغا خان، وبمشاركة مجموعات من المزارعين، وذلك في إطار دعم الاستقرار الزراعي، وتحسين دخل الأسر الريفية.

وأوضح رئيس الوحدة الإرشادية في القبو المهندس همام فياض في تصريح لمراسل سانا، أن المشروع انطلق في شهر آب من العام الماضي، عقب زيارة وفد من مؤسسة الآغا خان واجتماعه مع لجنة المجتمع المحلي في البلدة، حيث تم الاتفاق على إنشاء مشاتل لإنتاج غراس الزيتون ضمن أربعة مواقع، يتوافر في كل منها مصدر مائي، مبيناً أن كل موقع يضم بيتين بلاستيكيين، إضافة إلى منظومة طاقة شمسية لتأمين متطلبات التشغيل.
وأشار فياض إلى أن العمل في المشروع الذي يستمر حتى عام 2028 يجري ضمن إطار جماعي تشارك فيه مجموعات من المزارعين في كل موقع، لافتاً إلى اختيار غراس زيتون من المنطقة ذاتها، نظراً لملاءمتها للظروف المناخية ومقاومتها للأمراض وتحملها للجفاف، وزراعتها في بيئة مناسبة بعد إعداد التربة وفق الأسس الفنية، بما يسهم في تعزيز إنتاج الغراس محلياً وتلبية احتياجات المزارعين.

وأضاف فياض: إن المشروع شمل كذلك إنتاج غراس لأصناف فاكهة ملائمة للمنطقة، مثل الخوخ والكرمة، بما يدعم التنوع الزراعي، علماً أن الغاية تتمثل في طرح الغراس للبيع بعد احتساب التكاليف وتقاسم العائد بين المشاركين، بما يحقق مورداً اقتصادياً للمستفيدين، مشيراً إلى أنه تم تخصيص مساحة لزراعة محاصيل شتوية سريعة الإنتاج، مثل البقدونس والخس، لتأمين مردود يدعم المزارعين خلال فترة تجهيز الغراس.
من جانبه، أوضح المزارع كليم عوض أحد المستفيدين أن المشروع أسهم في تأمين غراس ملائمة للمنطقة، ودعم الإنتاج الزراعي، مشيراً إلى أن آلية العمل تقوم على التعاون وتقاسم الإنتاج والعائد بين المشاركين.
ويعد قطاع الزيتون من القطاعات الزراعية الأساسية في ريف حمص، حيث يشكل مورداً مهماً لدخل الأسر الريفية، ما يجعل استمرار تنفيذ مشاتل إنتاج الغراس المحلية خطوة داعمة لاستدامة هذا القطاع، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.

