الجمعة 11 سبتمبر 2026 — دمشق
|

إطلاق حملة “لنكن بلسماً دمشق” لدعم مشافي العاصمة بالأجهزة الطبية

دمشق-سانا

أطلقت مديرية صحة دمشق وعدد من شركاء العمل المجتمعي، اليوم ‏الخميس، حملة “لنكن بلسماً دمشق” لدعم المشافي الحكومية في العاصمة ‏وتأمين احتياجاتها من الأجهزة والمعدات الطبية، وذلك خلال مؤتمر صحفي ‏أقيم في مجمع ابن النفيس الطبي.‏

وتهدف الحملة إلى تأمين الأجهزة الطبية اللازمة للمشافي وفق أولويات ‏تحددها المديرية استناداً إلى الاحتياج الفعلي، بما يسهم في استبدال الأجهزة ‏التالفة والخارجة عن الخدمة، ودعم قدرات المشافي وتحسين مستوى ‏الخدمات التشخيصية والعلاجية المقدمة للمرضى.‏

دغمش: مشافي دمشق تحتاج نحو 130 جهازاً طبياً

وأكد مدير صحة دمشق وائل دغمش خلال المؤتمر أن المشافي الحكومية ‏بحاجة إلى تكاتف الجميع لإعادة تأهيلها وتجهيزها، مبيناً أن سنوات العمل ‏الطويلة وتقادم الأجهزة الطبية وتهالك بعضها، إلى جانب الحاجة المستمرة للصيانة والترميم، جعلت حجم الاحتياجات أكبر من الإمكانات المتاحة.‏

وأضاف دغمش في تصريح لسانا أن الحملة لا تهدف إلى جمع التبرعات ‏بصورة عامة، وإنما تتيح للأفراد والمؤسسات وغرف التجارة والصناعة ‏وأبناء سوريا داخل البلاد وخارجها المساهمة في دعم المشافي من خلال ‏شراء الأجهزة الطبية المطلوبة، وفق المواصفات والأولويات المحددة بناءً ‏على الاحتياج الفعلي.‏

وأوضح أن مشافي مدينة دمشق الثمانية تحتاج إلى نحو 130 جهازاً طبياً ‏لدعم عملها واستبدال الأجهزة التالفة أو الخارجة عن الخدمة، مشيراً إلى أن ‏الخطة الموضوعة لاستبدال جميع الأجهزة تحتاج إلى نحو أربع سنوات.‏

ولفت دغمش إلى أن حملات الدعم يمكن أن تسهم في اختصار هذه المدة إلى ‏عام أو عام ونصف، بما يسرع تأمين الأجهزة الجديدة واستبدال الأجهزة ‏غير العاملة.‏

وأشار إلى أن كل جهاز طبي يسهم في تحسين دقة التشخيص، وكل جهاز ‏إنعاش يمكن أن يساعد في إنقاذ حياة مريض، فيما يوفر ترميم غرف ‏المشافي بيئة أفضل للعلاج، مؤكداً أن كل مساهمة، مهما كان حجمها، يمكن ‏أن تنعكس على الجودة في خدمة المرضى.‏

تنظيم جداول بالأجهزة المطلوبة ‏

بدوره، أوضح رئيس الحملة منذر بركات أن القائمين عليها أعدوا جداول ‏منظمة للأجهزة المطلوبة بالاعتماد على بيانات من إدارات المشافي ‏والمهندسين العاملين فيها، قبل التواصل مع الداعمين في الداخل والخارج.‏

وبيّن بركات أن الراغبين في المساهمة يمكنهم التوجه إلى المشافي ودعم ‏احتياجاتها أو تأمين الجهاز الذي تحتاجه، سواء من خلال مبادرات فردية أو ‏جماعية، معرباً عن أمله في أن تتوسع التجربة لتشمل مدناً ومناطق أخرى، ‏بما يسهم في دعم المشافي وتأمين تجهيزاتها الطبية.‏

أجهزة متوقفة وتجهيزات بحاجة إلى تحديث

من جانبه، بيّن مدير مشفى الهلال الأحمر العربي السوري محمد عماد قباني ‏أن الارتقاء بالخدمات العلاجية المقدمة في المشفى يتطلب تأمين عدد من ‏التجهيزات الضرورية، منها جهاز الطبقي المحوري المتوقف عن العمل منذ ‏خمس سنوات، نظراً لأهميته في عمليات التشخيص.‏

من جهتها، أوضحت مديرة مشفى وبنك العيون الجراحي بدمشق نهى ‏الفيومي أن المشفى يعتمد حالياً على تجهيزات قديمة تقدم الحد الأدنى ‏من الخدمات ضمن الإمكانيات المتاحة، مشيرة إلى الحاجة الملحة لتجهيزات ‏جديدة تسهم في رفع مستوى الخدمات الطبية.‏

وتأتي الحملة بالتوازي مع تنفيذ وزارة الصحة برامج وحملات لتوسيع ‏نطاق الخدمات الصحية، ومنها حملة “كلنا لسوريا” الطبية الجراحية التي ‏انطلقت في الخامس من أيلول الجاري وتختتم اليوم بالتعاون مع منظمة ‏عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية (‏AHR‏)، وتشمل اختصاصات الأطفال ‏والنسائية والتوليد والجهاز الهضمي والوجه والفكين والجراحة التجميلية ‏وجراحة العيون والجراحة العامة، ونفذت في محافظات دمشق وريف دمشق ‏وحلب وحمص وإدلب وحماة.‏

مشاركة هذه المقالة