دمشق-سانا
أطلقت مديرية صحة دمشق وعدد من شركاء العمل المجتمعي، اليوم الخميس، حملة “لنكن بلسماً دمشق” لدعم المشافي الحكومية في العاصمة وتأمين احتياجاتها من الأجهزة والمعدات الطبية، وذلك خلال مؤتمر صحفي أقيم في مجمع ابن النفيس الطبي.
وتهدف الحملة إلى تأمين الأجهزة الطبية اللازمة للمشافي وفق أولويات تحددها المديرية استناداً إلى الاحتياج الفعلي، بما يسهم في استبدال الأجهزة التالفة والخارجة عن الخدمة، ودعم قدرات المشافي وتحسين مستوى الخدمات التشخيصية والعلاجية المقدمة للمرضى.
دغمش: مشافي دمشق تحتاج نحو 130 جهازاً طبياً
وأكد مدير صحة دمشق وائل دغمش خلال المؤتمر أن المشافي الحكومية بحاجة إلى تكاتف الجميع لإعادة تأهيلها وتجهيزها، مبيناً أن سنوات العمل الطويلة وتقادم الأجهزة الطبية وتهالك بعضها، إلى جانب الحاجة المستمرة للصيانة والترميم، جعلت حجم الاحتياجات أكبر من الإمكانات المتاحة.
وأضاف دغمش في تصريح لسانا أن الحملة لا تهدف إلى جمع التبرعات بصورة عامة، وإنما تتيح للأفراد والمؤسسات وغرف التجارة والصناعة وأبناء سوريا داخل البلاد وخارجها المساهمة في دعم المشافي من خلال شراء الأجهزة الطبية المطلوبة، وفق المواصفات والأولويات المحددة بناءً على الاحتياج الفعلي.
وأوضح أن مشافي مدينة دمشق الثمانية تحتاج إلى نحو 130 جهازاً طبياً لدعم عملها واستبدال الأجهزة التالفة أو الخارجة عن الخدمة، مشيراً إلى أن الخطة الموضوعة لاستبدال جميع الأجهزة تحتاج إلى نحو أربع سنوات.
ولفت دغمش إلى أن حملات الدعم يمكن أن تسهم في اختصار هذه المدة إلى عام أو عام ونصف، بما يسرع تأمين الأجهزة الجديدة واستبدال الأجهزة غير العاملة.
وأشار إلى أن كل جهاز طبي يسهم في تحسين دقة التشخيص، وكل جهاز إنعاش يمكن أن يساعد في إنقاذ حياة مريض، فيما يوفر ترميم غرف المشافي بيئة أفضل للعلاج، مؤكداً أن كل مساهمة، مهما كان حجمها، يمكن أن تنعكس على الجودة في خدمة المرضى.
تنظيم جداول بالأجهزة المطلوبة
بدوره، أوضح رئيس الحملة منذر بركات أن القائمين عليها أعدوا جداول منظمة للأجهزة المطلوبة بالاعتماد على بيانات من إدارات المشافي والمهندسين العاملين فيها، قبل التواصل مع الداعمين في الداخل والخارج.
وبيّن بركات أن الراغبين في المساهمة يمكنهم التوجه إلى المشافي ودعم احتياجاتها أو تأمين الجهاز الذي تحتاجه، سواء من خلال مبادرات فردية أو جماعية، معرباً عن أمله في أن تتوسع التجربة لتشمل مدناً ومناطق أخرى، بما يسهم في دعم المشافي وتأمين تجهيزاتها الطبية.
أجهزة متوقفة وتجهيزات بحاجة إلى تحديث
من جانبه، بيّن مدير مشفى الهلال الأحمر العربي السوري محمد عماد قباني أن الارتقاء بالخدمات العلاجية المقدمة في المشفى يتطلب تأمين عدد من التجهيزات الضرورية، منها جهاز الطبقي المحوري المتوقف عن العمل منذ خمس سنوات، نظراً لأهميته في عمليات التشخيص.
من جهتها، أوضحت مديرة مشفى وبنك العيون الجراحي بدمشق نهى الفيومي أن المشفى يعتمد حالياً على تجهيزات قديمة تقدم الحد الأدنى من الخدمات ضمن الإمكانيات المتاحة، مشيرة إلى الحاجة الملحة لتجهيزات جديدة تسهم في رفع مستوى الخدمات الطبية.
وتأتي الحملة بالتوازي مع تنفيذ وزارة الصحة برامج وحملات لتوسيع نطاق الخدمات الصحية، ومنها حملة “كلنا لسوريا” الطبية الجراحية التي انطلقت في الخامس من أيلول الجاري وتختتم اليوم بالتعاون مع منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية (AHR)، وتشمل اختصاصات الأطفال والنسائية والتوليد والجهاز الهضمي والوجه والفكين والجراحة التجميلية وجراحة العيون والجراحة العامة، ونفذت في محافظات دمشق وريف دمشق وحلب وحمص وإدلب وحماة.


