دمشق-سانا
أقامت وزارة الطاقة، بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الإثنين، ورشة عمل بعنوان “ضمان الوصول إلى المياه النظيفة ودعم الانتقال إلى الاكتفاء الذاتي الوطني”، وذلك في فندق الداماروز بدمشق.
تعزيز استدامة مواد تعقيم المياه

وتهدف الورشة إلى بحث السبل الكفيلة لضمان استدامة تأمين مواد تعقيم مياه الشرب، وتعزيز التوجه نحو توطين صناعتها محلياً، بما يسهم في تخفيف الاعتماد على الاستيراد، ودعم بناء قدرات وطنية قادرة على الاستجابة لاحتياجات قطاع المياه المتزايدة، ولاسيما في ظل التحديات الفنية واللوجستية القائمة.

وأكد معاون وزير الطاقة لشؤون التخطيط والتميّز المؤسسي إبراهيم العدهان، في تصريح لمراسلة سانا، أن الورشة تأتي في إطار البحث عن حلول مستدامة لضمان توفر مواد تعقيم مياه الشرب، من خلال التوجه نحو إنشاء معامل ومنشآت لإنتاج الكلور محلياً، بما يلبي احتياجات السوق المتنامية، ولاسيما في ظل تعرض العديد من محطات مياه الشرب والشبكات للتخريب أو التهالك نتيجة قدمها.
وأشار العدهان إلى النقص الحاصل في مواد التعقيم نتيجة الصعوبات اللوجستية والنقل، ومحدودية توفر هذه المواد في الأسواق القريبة من السوق السورية، مبيناً أن تأمين المواد يشكل عاملاً أساسياً في الحد من انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه.
مساران متوازيان لمواجهة التحديات

من جانبه، أوضح رئيس دائرة التخطيط في الإدارة المركزية بوزارة الطاقة خالد الغازي، أن الورشة تندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى إيجاد حلول مستدامة لقطاع المياه، ولاسيما فيما يتعلق بمواد التعقيم، في ظل التحديات المتوقعة خلال السنوات القادمة.
وبيّن الغازي أن الوزارة تعمل على مسارين متوازيين، الأول يتمثل في تأمين الاحتياجات الطارئة بالتعاون مع الشركاء، والثاني في بناء القدرة الوطنية للاعتماد على الإنتاج المحلي مستقبلاً، من خلال توطين صناعة مواد التعقيم وتعزيز الاستدامة في قطاع المياه.
دعم البنى التحتية وجودة المياه

بدوره، أوضح مدير إدارة المياه وإعادة تأهيل البنى التحتية في الهلال الأحمر العربي السوري فراس الفراس، أن المنظمة تعمل كشريك وطني في إطار المساعدة الإنسانية لدعم البنى التحتية التي تخدم القطاعات الإنسانية، لاسيما قطاع المياه، وتعزيز الوعي الصحي واستدامة الخدمات الأساسية.
بناء قدرة وطنية مستدامة بدعم دولي

من جهته، بيّن المتحدث باسم بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا فريد الحميد، أن اللجنة أطلقت دراسة جدوى مستقلة لدعم وزارة الطاقة في إنشاء قدرة وطنية لإنتاج مواد تنقية المياه محلياً، وهي عملية يُتوقع أن تستغرق نحو خمس سنوات.
وأشار الحميد إلى أن توفير المياه الآمنة مسؤولية السلطات الوطنية بالدرجة الأولى، بدعم من المجتمع الدولي خلال المراحل الانتقالية، مع تشجيع الجهات المانحة على دعم وزارة الطاقة في توريد مواد تنقية المياه إلى حين جاهزية الإنتاج المحلي.
وتعمل وزارة الطاقة السورية بالتعاون مع الجهات المانحة والمنظمات الدولية، على دعم قطاع المياه، وتعزيز الاعتماد على الحلول المستدامة، بما يضمن تأمين مياه شرب آمنة للمواطنين.






