دمشق-سانا
نظّمت وزارة الدفاع اليوم الإثنين، محاضرة بعنوان “القيادة العسكرية الحديثة وإدارة الأزمات”، ألقاها العميد أحمد عيسى الشيخ، والعميد محمد الخطيب، وذلك ضمن فعاليات اليوم الرابع من معرض دمشق الدولي للكتاب 2026.
أكد العميد الشيخ، خلال المحاضرة، أن النجاح في إدارة الأزمات يتطلب التركيز على تثبيت الشباب وخدمتهم بصدق وأخلاق، وأن الهدف الأساسي لأي قيادة يجب أن يكون خدمة الشعب واحتواء جميع أبنائه، وليس التعامل مع الأمور من منظور أمني ضيق فقط، مشدداً على أن إدارة الأزمات الناجحة تقوم على فلسفة “الوقاية قبل العلاج” وضرورة تحلي القيادة بالأخلاق الحازمة والعقل والعدالة.
وأشار الشيخ، إلى أن القرار العسكري الناجح يقوم على الهدوء والتأني والدراسة المتعمقة، وليس على التسرع والتهور، وأن القرار المدروس والحكيم هو الذي يحقق الأهداف حتى لو كان سريعاً، وأن الثورة السورية وصلت إلى النجاح بفضل القرارات الحكيمة والمدروسة لأبنائها في مختلف المجالات الاجتماعية والإدارية والعسكرية.
تأهيل القادة لتجاوز تأثيرات الضغط النفسي
من جهته، أوضح العميد الخطيب أن “الضغط النفسي” له تأثير عميق على عملية اتخاذ القرار القيادي، حيث إن سيطرة الحالات العاطفية مثل الخوف أو الحماس الزائد قد تؤدي إلى قرارات متسرعة، مشدداً على أن القائد الحقيقي يجب أن يفصل بين حالته النفسية والمعطيات الميدانية عند تقييم الموقف.
وأضاف الخطيب: إن مواجهة هذا التحدي تتم عبر “الضغط النفسي العكسي” المبني على قوة العقيدة والتبني العميق للقضية والحرص على إنجاز المهمة، وأوضح أن التربية العسكرية والتدريبات المستمرة التي ترسخ هذه الأسس، هي الضمانة الأساسية لتأهيل القادة، بهدف تجاوز تأثيرات الضغط النفسي واتخاذ القرارات السليمة في الميدان.
كما لفت إلى أن جوهر القيادة الناجحة لا يكمن فقط في اتخاذ القرار السريع، بل في التهيئة المسبقة للأدوات والكوادر البشرية التي ستتولى تنفيذ هذا القرار على الأرض بشكل صحيح، واعتبر أن القائد الحقيقي هو من يعمل على تنمية قدرات مرؤوسيه وإعدادهم، ليكونوا قادرين على الاستدلال السليم والتطبيق الفعّال، ما يضمن نجاح القرار ونجاعة تنفيذه في الوقت المناسب.
وتأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة الفعاليات الثقافية والفكرية التي تقيمها وزارة الدفاع ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب.




