دمشق-سانا
بحث اجتماع عقد اليوم في مدينة المعارض بدمشق، ضم نائب وزير الثقافة سعد نعسان ومدير عام المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية محمد حمزة، آخر ما وصلت إليه التحضيرات اللوجستية والفنية لأجنحة وأقسام معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية، المقررة مطلع شباط المقبل.

وأكد الجانبان خلال الاجتماع أن الأعمال التحضيرية تسير وفق الخطة الزمنية المحددة، لافتين إلى أن نسبة إنجاز التجهيزات اللوجستية بلغت نحو 90 بالمئة، بما يشمل الأجنحة، القاعات، البنية الخدمية، والمسارات التنظيمية الخاصة بالزوار والعارضين.
معرض استثنائي بهوية ثقافية وطنية

أوضح نائب وزير الثقافة نعسان في تصريحات للصحفيين أن معرض دمشق الدولي للكتاب يشكل حدثاً ثقافياً وطنياً واستثنائياً، لا يقتصر على بيع الكتب، بل يمثل منصة لتصدير الثقافة السورية إلى العالم، وإعادة تثبيت موقع سوريا على الخارطة الثقافية الدولية بعد سنوات من الانقطاع.
وأشار نعسان إلى أن هذه الدورة تشهد مشاركة أكثر من 500 دار نشر من 35 دولة عربية وأجنبية، إضافة إلى مشاركة واسعة للجهات الرسمية والخاصة السورية، مع وصول أكثر من 20 شحنة كتب من عدة دول، تضم ما يزيد على 100 ألف عنوان في مختلف المجالات المعرفية.
وبيّن أن وزارة الثقافة حرصت على ضمان حرية النشر، مع الالتزام بعدم قبول أي محتوى يدعو إلى الكراهية أو الإساءة لأي مكوّن، مؤكداً أن هذه الدورة تشهد أوسع هامش متاح للناشرين مقارنةً بمعارض الكتاب في العالم.
قاعات متخصصة وفعاليات متنوعة
لفت نعسان إلى أن المعرض يضم ست قاعات متخصصة، تشمل قاعات للتراث، الفكر، العلوم، الشباب، والأطفال، إضافة إلى صالون دمشق الثقافي، مع تركيز خاص على أنشطة الأطفال والشباب، باعتبارهم حَمَلة الرسالة الثقافية في المستقبل.

وأوضح أن المعرض سيواكب بأكثر من 650 فعالية ثقافية، تشمل ندوات فكرية، أمسيات أدبية، جلسات حوارية، وفعاليات فنية وموسيقية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية مخصصة للناشرين السوريين والعرب، وكتب الأطفال والشباب.
مبادرات لدعم النشر والقراءة
أشار نائب وزير الثقافة إلى إطلاق عدد من المبادرات الثقافية الداعمة، من بينها مبادرات لدعم النشر، الترجمة، وتشجيع المؤلفين الشباب، إضافة إلى تخصيص جناح للكتب المخفضة، ودعم المكتبات العامة والمكتبة الوطنية بالكتب الحديثة، بالتعاون مع الجهات الداعمة للثقافة.
استعدادات لوجستية ونقل مجاني
وبيّن نعسان أنه تم التنسيق مع محافظة دمشق لتأمين نقل مجاني للزوار عبر أربع نقاط رئيسية داخل مدينة دمشق، إضافة إلى تخصيص حافلات لنقل طلاب المدارس والجامعات، في إطار خطة تهدف إلى توسيع قاعدة الزوار وتشجيع القراءة لدى الأجيال الشابة.

وأكد أن المعرض يسعى إلى ترسيخ القراءة كقيمة مجتمعية، وتعزيز الوحدة الوطنية، باعتبار الثقافة جسراً جامعاً لكل مكونات المجتمع السوري.
من جانبه، أكد مدير عام المؤسسة السورية للمعارض جاهزية مدينة المعارض لاحتضان الحدث، موضحاً أن جميع الإمكانات وُضعت في خدمة وزارة الثقافة لإنجاح المعرض.
جولة ميدانية على الأجنحة

عقب الاجتماع، نفذ نائب وزير الثقافة ومدير عام المؤسسة السورية للمعارض، برفقة المديرين المعنيين، جولة ميدانية على أجنحة المعرض، اطلعوا خلالها على سير الأعمال الميدانية ومستوى الجاهزية الفنية واللوجستية، مؤكدين الالتزام باستكمال جميع التحضيرات ضمن المواعيد المحددة.
وأوضح نائب وزير الثقافة في تصريح لمراسل سانا، أنه سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة استلام كامل التجهيزات الأولية المتعلقة بتقسيم الأجنحة والقاعات، تمهيداً لاستكمال أعمال الديكور وتجهيز المساحات المخصصة للفعاليات الثقافية، مؤكداً أن المعرض المرتقب سيكون حدثاً استثنائياً يلبّي تطلعات القرّاء والمثقفين في سوريا والعالم، ويسهم في إعادة تموضع سوريا على الخريطة الثقافية الدولية.
وأكد نعسان وصول أكثر من 20 شحنة كتب حتى الآن إلى مدينة المعارض، تضم ما يزيد على 100 ألف عنوان قادمة من خارج سوريا، على أن تتبعها شحنات ومشاركات دور النشر المحلية خلال الأيام المقبلة.
بدوره وفي تصريح مماثل، أوضح حمزة أنه يتم بذل كل الجهود لإنجاح هذه الدورة الاستثنائية، بما يليق بأهمية المعرض ومكانته، ويعكس اهتمام السوريين بالكتاب والقراءة، ودور دمشق الثقافي والحضاري.
موعد الافتتاح
ومن المقرر أن يقام حفل افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب في ال5 من شباط، على أن يُفتح المعرض أمام الجمهور اعتباراً من ال6 من شباط، ويستمر لعدة أيام، يومياً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى التاسعة مساءً، فيما يمتد الدوام يوم الجمعة من الثانية ظهراً وحتى العاشرة ليلاً.