حلب-سانا
وصلت اليوم الأحد إلى مركز تل بلاط في محافظة حلب أول شحنة قمح قادمة بالقطار من مرفأ اللاذقية، وذلك بعد انقطاع الشحن الحديدي إلى المركز لأكثر من أربعة عشر عاماً، في خطوة تعكس عودة السكك الحديدية إلى أداء دورها الحيوي في نقل المواد الأساسية.

وبلغت كمية القمح المنقولة في الرحلة التجريبية نحو 1500 طن، جرى تقسيمها إلى شحنتين، وصلت أولاهما اليوم، على أن تتبعها الشحنة الثانية في رحلة لاحقة.
وأكد المدير العام للخطوط الحديدية السورية المهندس أسامة حداد في تصريح لـ سانا، أن هذا الإنجاز يأتي ضمن خطة شاملة بدأت مطلع عام 2025 لإعادة تأهيل قطاع السكك الحديدية بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت به، موضحاً أن الخطة شملت إعادة هيكلة المؤسسة ودراسة احتياجات القوى العاملة والتفريعات المرتبطة بالفعاليات الاقتصادية.

وأشار حداد إلى أن التفريعة المؤدية إلى صوامع تل بلاط كانت متوقفة منذ 13 عاماً، مبيناً أن الفريق الفني أعاد تأهيلها خلال أسبوع تقريباً بطول 650 متراً، باستخدام الإمكانات المحلية دون أي دعم خارجي، ما أتاح استئناف عمليات الشحن.
وبيّن حداد أن المؤسسة تواصل تنفيذ مهامها الحيوية، ولا سيما نقل المشتقات النفطية إلى المحطات الحرارية، إضافة إلى نقل الحبوب إلى عدد من الصوامع في مختلف المحافظات، مشدداً على أن النقل الحديدي يوفر وفراً مالياً كبيراً ويتميز بموثوقية عالية، إذ يعادل القطار الواحد نحو 30 شاحنة نقل.

من جهته، أوضح مدير عام مؤسسة الحبوب في حلب المهندس محمود أبو بكر، أن شحن القمح عبر السكك الحديدية إلى فرع حلب يشكل خطوة مهمة نحو تجاوز الصعوبات والعودة إلى مستويات الإنتاج والنقل السابقة، لافتاً إلى أن الهدف هو استعادة القدرة على نقل أكثر من 1500 طن يومياً، مع التطلع مستقبلاً إلى التصدير خارج القطر.
وتعد عودة شحن الحبوب عبر السكك الحديدية مؤشراً مهماً على إحياء أحد أهم روافد النقل الاستراتيجي، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني عبر خفض تكاليف النقل، ورفع كفاءة سلسلة الإمداد، وتخفيف الضغط على الطرق، وتعزيز حماية البيئة.

