دمشق-سانا
شهدت صلاة الجمعة في جامع الإمام الشافعي بدمشق، اليوم، مبادرة نوعية تمثلت في تخصيص مكان للمصلين من الصم والبكم، وتوفير مترجم للإشارة ينقل مضامين الخطبة، وذلك في إطار تفعيل سياسة الدمج المجتمعي وضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول للخدمات الدينية والثقافية دون عوائق.
وجاءت المبادرة عبر تنسيق مباشر بين وزارتي الأوقاف والشؤون الاجتماعية والعمل، بهدف تمكين ذوي الإعاقة السمعية من المشاركة الكاملة في الشعائر الدينية وفهم الخطب، ولاقت المبادرة ارتياحاً كبيراً من المصلين” البكم والصم”، الذين قالوا، عبر مترجم لغة الإشارة محمد هيثم دادو، “إنهم سعداء بحضورهم للخطبة الجمعة وإمكانية معرفة محتواها”.

وتناول وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري في خطبته ظاهرة “غياب البركة” محذراً من أن انشغال الأفراد بالملذات المادية وزخرف الحياة الدنيا على حساب القيم الروحية والأخلاقية والعلاقات الإنسانية يؤدي إلى جفاف البركة، مؤكداً أن عودتها تكون بالإخلاص في العمل وتقوى الله والتحلي بالأمانة وصلة الرحم والإحسان إلى الجار.
خطوات لاحقة لتوسيع المبادرة

من جانبه، أوضح ممثل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بهجت حجار، في تصريح لمراسل سانا، أن الهدف تمكين ذوي الإعاقة السمعية من فهم خطب الجمعة وحضورها، مشيراً إلى أن هذه الخطوة الأولى ستتبعها خطوات لاحقة لتوسيع المبادرة لتشمل مساجد سوريا كافة.

وبيّن المترجم دادو أهمية هذه الخطوة بدمج الصم والبكم بالمجتمع واعتبارهم أشخاصاً طبيعيين، وخاصة بحضورهم لخطبة الجمعة والتوعية لهم بأهمية وجودهم بكل الأماكن.
وعملت وزارة الأوقاف منذ تحرير سوريا على العديد من المبادرات التي تسهم بتعزيز الدور الدعوي والقرآني في مختلف أنحاء البلاد.




