حلب-سانا
شهد مدخل مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي توافداً لافتاً للأهالي، تمهيداً لعودتهم إلى منازلهم، وذلك عقب استكمال الجيش العربي السوري تأمين المدينة ومحيطها، وبسط الأمن والاستقرار فيها بعد انسحاب تنظيم قسد وميليشيات PKK الإرهابية من المنطقة.
وعقب إعلان هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بسط السيطرة على دير حافر ومسكنة و34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، في إطار العمليات الجارية لتطهير المنطقة وتأمينها، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي ومؤسسات الدولة خرج أهالي دير حافر في مظاهر فرح واحتفال، ترحيباً بدخول قوات الجيش إلى المدينة، معبّرين عن أملهم بعودة الحياة الطبيعية واستئناف الخدمات الأساسية.

كما شهدت مدينة مسكنة بريف حلب أجواء احتفالية مماثلة، حيث عبّر الأهالي عن ارتياحهم لدخول قوات الجيش العربي السوري، مؤكدين دعمهم للجهود المبذولة لإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وقال عبد الوهاب عبد اللطيف، مسؤول منطقة دير حافر، في تصريح لسانا: إنّه عقب انسحاب تنظيم” قسد” من مدينة دير حافر باتجاه الشرق، تقدّمت قوات الجيش العربي السوري إلى داخل المدينة، ودخلت الشرطة العسكرية لتأمين الطرق والشوارع، بالتوازي مع دخول فرق الهندسة المختصة لتأمين الأحياء السكنية وشوارع المدينة وإزالة الألغام ومخلّفات الحرب.
وأضاف عبد اللطيف: ” قمنا بجولة شاملة على جميع المؤسسات والدوائر الخدمية والصحية، إضافة إلى الأفران، بهدف إعادة تشغيلها بشكل مباشر وتأمين الخدمات الأساسية للأهالي، ووجّهنا بتسيير باصات لإعادة المدنيين إلى منازلهم، بعد التأكد من خلو المدينة من الألغام وتأمينها بشكل كامل”.
بدوره أكد مدير الأمن الداخلي في مدينة دير حافر علاء سقار، لـ سانا، أنّ القوات الأمنية باشرت، فور دخولها إلى المدينة، بتنفيذ خطة أمنية شاملة شملت تأمين وحماية المؤسسات الحكومية، ونشر الدوريات الأمنية في مختلف الأحياء، إضافة إلى تأمين الأسواق والحفاظ على الاستقرار العام.

وأوضح أنّ فرق الهندسة المختصة بدأت بإزالة مخلفات الحرب وتأمين المناطق السكنية، بما يضمن سلامة الأهالي، مشيراً إلى بدء عودة الأهالي بشكل طوعي إلى منازلهم بعد تحسن الواقع الأمني.
وبيّن سقار، أنّ عناصر تنظيم قسد المنشقين عن التنظيم جرى تأمينهم، ويجري التعامل معهم وفق القوانين النافذة وبما يضمن حسن المعاملة واحترام الأصول المتبعة.
وتواصل الجهات المعنية أعمالها في إزالة مخلفات الحرب، وتأمين الأحياء السكنية، وإعادة تفعيل المؤسسات الخدمية، تمهيداً لعودة كاملة وآمنة للأهالي إلى منازلهم في ريف حلب الشرقي.