دمشق-سانا
أطلقت وزارة التنمية الإدارية اليوم الثلاثاء، دورة تدريبية بعنوان “إدارة المشاريع البرمجية “، بمشاركة عدد من العاملين في الوزارات، والجهات العامة، ولاسيما في مجالات، إدارة المشاريع، والتحول الرقمي ومديري الأقسام.

وتهدف الدورة، التي أقيمت في مركز تطوير الإدارة والإنتاجية بدمشق، وتستمر على مدى يومين، بمشاركة نحو 24 متدرباً، إلى تنشيط مناهج العمل وتتبع التقدم من خلال أدوات عملية، وبناء الثقة بالقيادة أو المساهمة في منهجية Agile / أجايل/ داخل مؤسساتهم، والخروج من التدريب مزودين بقوالب وأطر عمل يمكنهم تطبيقها بعملهم.

وأكّد المدرب طارق درويش، مهندس المعلوماتية في شركة “بي إم دبليو جروب” في ألمانيا، في تصريح لمراسل سانا، أن الدورة تركز على محاور متعلقة بالإدارة البرمجية، إدارة التغيير، وإطار عمل /أجايل/، وكيفية استخدام الأساليب الحديثة إلى جانب التقليدية، بهدف تغيير العقلية الإدارية من خلال الاستفادة من التجارب الأجنبية الناجحة، وكذلك التعلم من الأخطاء والتجارب الفاشلة، لافتاً إلى أهمية تبادل الخبرات وتطوير المهارات في مجال إدارة المشاريع.
وأشار درويش، إلى أن الورشة تسعى إلى استثمار الطاقات الكبيرة لدى الشباب والعاملين في الوزارة، والانفتاح على التجارب الخارجية، ولا سيما في ظل الفجوة المعرفية والتقنية التي تراكمت خلال السنوات الماضية، ما يتطلب العمل على سدّها بأساليب علمية وإيجابية.
بدورها، بينت المتدربة المهندسة ميساء العزام، من وزارة الإدارة المحلية والبيئة، أن الدورة تناولت موضوعات جوهرية تتعلق بمواكبة التطورات العالمية في إدارة المشاريع التقنية، مؤكدة أهمية التخطيط لمشاريع بعيدة المدى، بدلاً من الاكتفاء بمعالجة المشكلات عند حدوثها، كما ركز التدريب أيضاً على مفاهيم متقدمة، مثل اختبار الأنظمة عبر ما يُعرف بـ”الهاكر الأخلاقي”، بهدف كشف الثغرات الأمنية، وتحسين الأنظمة بشكل مستمر.

من جانبه، لفت وسام فليطي، مطور ويب في مديرية التحول الرقمي بوزارة الأوقاف، إلى أن الورشة تناولت موضوع الحوكمة في المشاريع البرمجية، ما يسهم في وضع منهجية واضحة لتنظيم عمل الفرق التقنية وتحقيق الأهداف بكفاءة، فيما أشار باسم العم من وزارة الرياضة والشباب إلى أن مشاركته في الدورة تهدف إلى اكتساب أدوات تساعد في إقناع الإدارات بأهمية التحول الرقمي ونقل المعرفة إلى باقي الأقسام.

وأكدت المتدربة منال المصري من وزارة العدل، أهمية هذه الدورة في تطوير الفكر الاستراتيجي للعاملين في القطاع الحكومي، ولا سيما في مجال البرمجيات، لما لها من دور في توحيد الرؤى والاستراتيجيات بين الوزارات، وتعزيز تكامل البنية الرقمية الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة تنفيذ المشاريع المشتركة وبناء بيئة رقمية متكاملة تقوم على التعاون وتبادل الخبرات.
وتضطلع وزارة التنمية الإدارية، بدور محوري في تأهيل وتطوير الموارد البشرية في القطاع العام، من خلال تنظيم برامج تدريبية نوعية تهدف إلى تحسين الأداء المؤسسي، وتعزيز مفاهيم الجودة والإنتاجية، ودعم التحول الإداري والرقمي في الجهات العامة.
