دمشق-سانا
أجمع المشاركون في ورشة عمل نظمتها وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، وهيئة التخطيط والإحصاء، بعنوان “التحقق من نتائج تقييم الأمن الغذائي في سوريا”على أن تطوير قواعد بيانات دقيقة ومحدّثة يشكّل حجر الأساس في التخطيط السليم للتدخلات الإنسانية والتنموية، في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الزراعي والأمن الغذائي.
وأكد المشاركون في أن تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية يتيح فهماً أعمق لواقع الاحتياجات، ويساعد على توجيه الموارد بكفاءة أعلى، بما ينعكس إيجاباً على دعم الفلاحين وتحسين سبل العيش وتعزيز الاستقرار الغذائي.
البيانات الإحصائية ركيزة لوضع سياسات زراعية سليمة

أوضح معاون مدير الاقتصاد والتخطيط الزراعي في وزارة الزراعة عبد الله عتوم أن توفر البيانات الإحصائية الدقيقة يشكّل الركيزة الأساسية لوضع سياسات زراعية سليمة وتحقيق الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن أي تخطيط أو إجراءات لحماية المنتج المحلي لا يمكن أن تكون فعّالة دون الاعتماد على معلومات حديثة وموثوقة.
وبيّن عتوم أن أولويات الوزارة تتمثل في الوصول إلى بيانات دقيقة ومؤشرات واضحة تساعد على التخطيط السليم للمستقبل، استناداً إلى أسس علمية تتيح اتخاذ القرارات المناسبة بما يخدم تطوير القطاع الزراعي.

ولفت رئيس فريق التقييم في برنامج الأغذية العالمي متعب مرعي إلى أن الورشة تأتي امتداداً لجهود مجموعة العمل الفنية المعنية بجمع وتحليل المعطيات المتعلقة بقطاعي الأمن الغذائي والزراعة في مختلف المحافظات.
وأشار مرعي إلى أهمية مناقشة المؤشرات الإحصائية التي تم التوصل إليها، ولا سيما ما يتعلق بنسبة الأسر غير الآمنة غذائيًاً وتصنيف المستويات المعيشية، مؤكداً أن توفر بيانات دقيقة ومحدّثة يشكّل عنصراً حاسماً في توجيه التدخلات الإنسانية، في ظل اتساع حجم الاحتياجات، بما يضمن استهداف الفئات الأكثر احتياجاً وفق أسس علمية.
تحسين سبل العيش وتمكين المزارعين

وأكد منسق قطاع الأمن الغذائي والزراعة في منظمة “فاو” فرشاد تامي أهمية الورش الفنية المتخصصة في دعم قطاع الزراعة وتحسين واقع الأمن الغذائي، مشدداً على أن البيانات الدقيقة تمثّل الأساس لأي تخطيط فعّال للتدخلات المستقبلية.
وأوضح تامي أن هذه الورش تسهم في بناء فهم أعمق لحجم وتنوع مشكلات الأمن الغذائي في سوريا، وتقدير الأعداد التقريبية للأشخاص المتأثرين بانعدام الأمن الغذائي، وهو ما يشكّل مطلباً أساسياً للحكومة والجهات المانحة المهتمة بدعم الجهود الوطنية في هذا المجال.
وتستمر ورشة العمل التي انطلقت أمس الإثنين حتى يوم غد الأربعاء، مركّزة على عرض ومناقشة نتائج المسوحات الميدانية التي أجرتها الفرق المتخصصة في المحافظات السورية حول مستويات الأمن الغذائي والعوامل المؤثرة فيها.