دمشق-سانا
كرّمت نقابة المهندسين السوريين، اليوم، 95 مهندساً وعدداً من الشخصيات الرسمية ممن شاركوا في معركة ردع العدوان، وذلك تقديراً لتضحياتهم ودورهم الوطني في الدفاع عن سوريا وإسهامهم في إعادة البناء والإعمار، وذلك خلال احتفالية أقيمت في المكتبة الوطنية بدمشق.

وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني أكد في كلمة ألقاها خلال الفعالية أن معركة تحرير سوريا شكّلت محطة تاريخية تحمل دروساً وعِبراً ستؤرخ لمرحلة جديدة في تاريخ الوطن، مشيراً إلى أن المهندس السوري كان له دور استثنائي في مختلف المجالات، من الهندسة العسكرية والتصنيع الحربي وصولاً إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإدارة الموارد في أصعب الظروف.
وشدد الوزير عنجراني على أن هندسة البناء لا تقل أهمية عن هندسة التحرير، حيث يضطلع المعماري بإعادة روح المدن وهويتها، والمدني بإنشاء بنية تحتية صلبة، ومهندسو الكهرباء والطاقة والميكانيك والبيئة بتأمين الاستدامة وحماية الموارد وضمان حق الأجيال القادمة في بيئة سليمة، مؤكداً أن الحكومة ستدعم المهندسين على مختلف الجبهات تشريعياً ومؤسسياً ومهنياً.
خطط مستقبلية ومشاريع نوعية

من جانبه، أوضح وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق في تصريح لمراسلة سانا أن هذا التكريم يأتي تقديراً للدور الكبير الذي أدّاه المهندسون في معركة ردع العدوان، مشيراً إلى أن مساهماتهم الفكرية والمهنية شكّلت ركيزة أساسية في مواجهة التحديات، وسيكون لهم دور أكبر وأكثر تأثيراً في المرحلة المقبلة.
ولفت الوزير إلى أن الوزارة تعوّل كثيراً على الكفاءات الهندسية وتضع كامل إمكاناتها في خدمتهم، مبيناً أن العمل جارٍ على إعداد خطط متكاملة لإعادة الإعمار وبناء سوريا الجديدة بالتنسيق مع المؤسسات والفعاليات كافة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان عن مشاريع نوعية تتعلق بعودة النازحين وتنفيذ برامج تنموية متكاملة.

نقيب المهندسين السوريين مالك حاج علي أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد دوراً محورياً لنقابة المهندسين في مشاريع إعادة الإعمار والتشييد، من خلال تنفيذ مشاريع نوعية بالتنسيق مع مختلف المؤسسات في القطاعين العام والخاص، وبالتكامل مع الجهات المعنية كافة.
مواصلة العمل

ورأى المهندس عبد الله مزعل، أحد المكرمين، أن هذا التكريم يجسد تقدير الدولة لدور المهندسين الوطني، مؤكداً أنهم سيواصلون عطاءهم في معركة البناء عبر إنشاء المدن وتحسين البنية السكنية والطرقات ليكونوا جنود الإعمار في المرحلة المقبلة.

كما أعرب المهندس محمد يحيى عن امتنانه لهذه المبادرة، معتبراً أنها تحمل قيمة معنوية كبيرة وتشكل دافعاً للاستمرار بالعطاء، ولا سيما لدى الشباب الذين يضطلعون اليوم بدور أساسي في مرحلة إعادة البناء، مؤكداً أن المهندسين هم ربان السفينة في معركة الإعمار سواء عبر الإدارة أو الإشراف.
وشكّلت معركة “ردع العدوان” تحولاً تاريخياً أنهى أكثر من خمسة عقود من حكم النظام البائد، وأعادت رسم المشهد السياسي والعسكري في سوريا.
حضر الفعالية وزير النقل يعرب بدر وعدد من معاوني الوزراء.










