اللاذقية-سانا
انطلقت اليوم من اللاذقية حملة “دفء” باتجاه مخيمات الساحل في منطقة خربة الجوز بريف إدلب الشمالي، بعد استكمال تجهيزها وتحميل مواد التدفئة، لمساندة الأهالي والتخفيف من معاناتهم، جراء الظروف الجوية القاسية.
وأشار عثمان إلى أن المشاركة في توزيع المواد تتم بالتعاون مع محافظة إدلب، بهدف إيصال رسالة تضامن للأهالي في المخيمات والتأكيد على الوقوف إلى جانبهم في هذه الظروف الصعبة.
ولفت محافظ اللاذقية إلى أنه منذ التحرير جرى العمل على إعادة تأهيل البنية التحتية في القرى والبلدات التي تعرضت للقصف والدمار على مدى 14 عاماً، حيث تم تنفيذ مشاريع لترميم المنازل بدعم من جمعيات ومنظمات أهلية، إضافة إلى ترميم نحو 15 مدرسة لتكون جاهزة لاستقبال الطلاب، وتأمين المياه في عدد من المناطق، وتنفيذ مشاريع للصرف الصحي، والعمل على تحسين الطرقات، على أن يبدأ تأهيلها بشكل أوسع بعد انتهاء موسم الشتاء.
وأوضح عثمان، أن العائق الأكبر تمثل بوجود الألغام، حيث تم إنجاز نحو 80 بالمئة من أعمال التمشيط في القرى والبلدات المتضررة، والانتهاء من مرحلتين من إزالة الأنقاض وفتح الطرقات، على أن تنطلق المرحلة الثالثة الأسبوع القادم لاستكمال إزالة الأنقاض بشكل كامل.
بدوره، أوضح محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، أن المحافظة أطلقت حملة لتأمين مواد التدفئة للمخيمات وفق الإمكانيات المتاحة، وبالتنسيق مع المحافظات الأخرى، لافتاً إلى أن عدد المخيمات في ريف إدلب كبير جداً، ويبلغ نحو 835 مخيماً.
وأشار عبد الرحمن الى عودة أكثر من مليون ونصف المليون شخص إلى منازلهم في مختلف المحافظات، في حين لا تزال بعض المنازل المدمرة كلياً بحاجة إلى وقت لإعادة تأهيلها.
مدير الزراعة في اللاذقية عبد الفتاح السمر، بيّن أنه جرى تجهيز نحو 100 طن من الحطب، لتوزيعها على الأهالي في المخيمات، مع العمل على تجهيز كميات إضافية لدعم الأسر المحتاجة، أملاً بعودة قريبة للأهالي إلى قراهم.
تأتي حملة “دفء” في إطار الجهود الحكومية والمجتمعية الرامية إلى الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة للأهالي المقيمين في المخيمات، ولا سيما في ظل موجات البرد والانخفاض الحاد في درجات الحرارة.
