حلب-سانا
نفذت وزارة الزراعة بالتعاون مع وزارة الدفاع حملة تشجير واسعة في مدينة حلب وريفها، بهدف إعادة إحياء الغطاء النباتي وتعزيز الوجه الحضاري للمحافظة بعد سنوات من الدمار التي تسبب به النظام البائد.

وتركزت الحملة على الخط الممتد من مدخل حلب حتى دوار برج القلعة كبادرة لتجميل المداخل الرئيسية للمدينة، كما شملت موقع الفوج 46 غربي المحافظة، بمشاركة الفرقة 60 من وزارة الدفاع في عمليات الغرس، بما يعكس الدور المتكامل للمؤسسة العسكرية بين مرحلتي التحرير والبناء.
وبيّن قائد الكتيبة الثالثة في الفرقة 60 علي حافظ، في تصريح لمراسل سانا، أن الحملة تأتي تزامناً مع ذكرى تحرير سوريا، مؤكداً أن مشاركة الجيش في هذه الفعالية تجسد تكامل الجهود الوطنية لإعادة الحياة إلى الأراضي التي دمرها النظام البائد وحوّلها إلى حقول للمخلفات الحربية.
ولفت ضابط العمليات في الفرقة 60 عمر الحسن إلى أن مشاركة الفرق العسكرية في الحملة تنطلق من الوعي بأهمية إعادة الحياة لمناطق الريف الغربي للمحافظة، مشدداً على أن هذه الخطوة تعكس الدور الوطني الجامع للسوريين في مرحلة النهوض بعد سنوات الحرب وممارسات النظام البائد.
وأشار أحد قادة السرايا علاء شاكردي إلى رمزية إقامة الحملة في الفوج 46، الذي تحول من موقع كان يقصف المدنيين إلى نقطة حياة تكتسي بالخضرة بفضل الجهود المشتركة لتعزيز الغطاء النباتي في مختلف أنحاء سوريا.
وأوضح المسؤول الإعلامي في وزارة الدفاع حسن رحّال أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة إحياء الغطاء النباتي، ولا سيما بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بالثروة الحراجية خلال الأعوام الأربعة عشر الماضية، والتي تركت مساحات واسعة جرداء.
واعتبر أيمن حمود، أحد عناصر وزارة الدفاع من ريف حلب، أن مشاركة الفرقة 60 في زراعة مداخل المدينة تأتي بما يليق بتاريخها وأهلها، مؤكداً أن هذه الخطوة جزء من مسار إعادة الإعمار، وأن المشاركة المباشرة في البناء تبعث شعوراً كبيراً بالفرح.
بدوره، أشار محمد بكرو، عنصر في وزارة الدفاع، إلى أن مشاركة الوزارة في البناء اليوم هي امتداد لدورها في التحرير، موضحاً أن العمل الإنساني لا يقل أهمية عن العمل الميداني، لأن إعمار الإنسان هو أساس التنمية في مرحلة ما بعد التحرير.
يُذكر أن وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة أطلق في الثامن عشر من الشهر الجاري من قرية الكبينة بريف اللاذقية الشمالي حملة “لكل جندي شجرة”، بالتعاون مع وزارة الزراعة، بهدف إعادة تأهيل الغطاء الحراجي الذي تضرر بفعل قصف النظام البائد، تأكيداً على التلاحم بين الجيش والمجتمع في حماية الأرض وإعادة الحياة إلى ربوعها.