دمشق-سانا
تتواصل أعمال مشروع إعادة تأهيل مبنى مجلس الشعب في حي الصالحية بدمشق، بهدف تحديث مرافقه وتجهيزاته بما يتناسب مع الهوية البصرية الجديدة لسوريا، مع الحفاظ على عراقة المبنى وقيمته المعمارية والتاريخية.

المهندسة أصالة قدسية من فرق العمل المشرفة على عملية إعادة التأهيل، أوضحت في تصريح لـ سانا أن المجلس يشهد إعادة تأهيل كاملة بما ينسجم مع الهوية البصرية الجديدة لسوريا، وأن المشروع يشمل العناصر الخشبية القديمة التي يعود آخر تأهيل كامل لها إلى عام 1995، عندما شهد المجلس آخر أعمال صيانة شاملة له آنذاك.
لون جديد للفرش والسجاد
وبينت قدسية أن أعمال التأهيل الحالية لا تقتصر على الداخل، بل تمتد لتشمل البناء الخارجي والواجهات، حيث جرى تنظيف الحجر الخارجي للمجلس بالرمل، بعد أن كان آخر تنظيف له تقريباً عام 2009، ما أضفى جمالية أكبر على المبنى وأسهم في إبراز روحه القديمة والحجر التاريخي بشكل أوضح، مشيرةً إلى أن الخشب المستخدم في المجلس ذو عمر كبير، إلا أن حالته الفنية ما زالت جيدة، ما يستوجب الحفاظ عليه.
ولفتت قدسية إلى أنه سيتم تغيير لون الفرش والمقاعد من اللون الخمري إلى لون مستوحى من ألوان الهوية البصرية الجديدة، كالأخضر الزيتي والذهبي، إضافة إلى إدخال رمز العقاب الجديد، حيث سيُثبت على واجهة المجلس، كما سيتم وضع مجسمات للعقاب في ممر القبة، إلى جانب استخدام مجسم للعقاب في أكثر من موقع، بما في ذلك داخل قاعة القبة.

وأكدت أن نتائج أعمال التأهيل ستظهر بشكل واضح خلال أول جلسة تُبث على الشاشات، حيث سيشاهد المواطنون شكلاً جديداً ومختلفاً للمجلس، مشيرةً إلى أن جميع العناصر الموجودة في المجلس تعود إلى فترة تأسيسه.
منظومة الإنارة الجديدة

وبينت مهندسة الكهرباء آسيا حسين أن مشروع إعادة التأهيل يتوزع على قطاعات عدة في المبنى الرئيسي، ويتركز العمل حالياً في قاعة القبة المخصصة للاجتماعات، والتي يستند تأهيلها إلى دراسات دقيقة تدمج بين الجانب المعماري الجمالي ومتطلبات استضافة جلسات المجلس، مع مراعاة دقيقة لظروف التصوير والبث التلفزيوني لضمان جودة النقل البصري للجلسات.
وأوضحت حسين أن منظومة الإنارة الجديدة تعتمد على مزيج من الإضاءة التزيينية والموجهة لإبراز التفاصيل المعمارية المحيطة بالقبة، مشيرةً إلى أن أعمال التأهيل شملت الممرات المحيطة، والمكاتب الإدارية، ومكاتب رئاسة المجلس، لضمان وحدة الروح المعمارية من خلال الديكورات الخشبية المتناغمة، مؤكدةً أن العمل يتم وفق المعايير العالمية.
وحول الأعمال الخارجية أشارت حسين إلى أنه تم البدء بإعادة تأهيل إنارة الحديقة والسور، مع الحفاظ على التجهيزات والأعمدة ذات القيمة الحرفية والجمالية العالية وترميمها بدلاً من استبدالها، تحقيقاً لجدوى اقتصادية وحفاظاً على الطابع التراثي للمجلس.
وبدأ تشييد مبنى مجلس الشعب عام 1928، وفي عام 1947 أُعيد ترميم المجلس، وبُنيت قاعة اجتماعات جديدة وانتهى العمل بها عام 1954، ويُطلق عليها اسم قاعة القبة.


