اللاذقية-سانا
تتعرض غابات ريف اللاذقية لواحدة من أخطر موجات الاستنزاف البيئي، التي تسببها عمليات القطع الجائر للأشجار، ما ينذر بتراجع خطير في التنوع الحيوي والغطاء الأخضر الذي ميّز المنطقة.

وأوضح رامز ديبو رئيس مخفر حراج عين عيدو لـ سانا، أن المخفر ينفذ دوريات مكثفة نهاراً وليلاً للحد من ظاهرة القطع الجائر بهدف التحطيب، بالرغم من وجود صعوبات ميدانية تعيق عملهم، كوعورة التضاريس وانتشار مخلفات الحرب.
وأكد ديبو على مواصلة الجهود لحماية الغابات والجاهزية الكاملة للتعامل مع بلاغات الأهالي عن التحطيب الجائر.
من جهته، أوضح جاسم إبراهيم، مختار بلدة سلمى، أن الغابات الطبيعية كانت تشكل عامل جذب سياحي مهم، قبل تعرضها لحرائق متعددة وعمليات قطع جائر للإتجار بالحطب، وقال: نعمل بالتعاون مع الأهالي والجهات المعنية للإبلاغ عن التجاوزات لعمليات القطع الجائر، كما نقوم بالتوعية بخطورة الاعتداء على الغابات.

بدوره، قال معاون مدير ناحية كنسبا أحمد جواد: إن التعاون مستمر مع مخفر الحراج، عبر تنفيذ دوريات على مدار الـ 24 ساعة والاستجابة السريعة للشكاوى المتعلقة بقطع الأشجار والإتجار بالحطب.
وتسببت الحرائق في غابات اللاذقية هذا العام في تدمير مساحات شاسعة من الغابات والأراضي الزراعية، وتدهور البنية التحتية، وتأثيرات اقتصادية واجتماعية حادة على السكان والقطاعات الحيوية، وشكلت وزارة الزراعة لجاناً فنية متخصصة عقب إطفاء الحرائق في ريف اللاذقية، لتحديد الأضرار الناجمة عنها في المساحات الزراعية والحراجية، ووضع الرؤية المناسبة لكيفية استعادة النظم البيئية فيها.

