دمشق-سانا
أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بشدة جميع أشكال التجنيد الإجباري الذي تمارسه قوات “قسد” في مناطق سيطرتها، مشيرة إلى تصاعد ملحوظ في هذه الممارسات التي تستهدف المدنيين والأطفال وطلاب المعاهد في محافظتي الرقة ودير الزور.
وقالت الشبكة في بيان أصدرته اليوم: “إن حملة الاعتقالات والمداهمات التي نفذتها “قسد” مؤخراً تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة اتفاقية حقوق الطفل التي تحظر تجنيد الأطفال أو إشراكهم في الأعمال العسكرية”.
وأكد البيان أن عمليات الاحتجاز تنفذ “خارج إطار القانون، بأساليب مُهينة وتمسُّ الكرامة الإنسانية، ومن دون إبلاغ المحتجزين أو ذويهم بمصيرهم”.
اعتقال 113 شخصاً للتجنيد الإجباري
ونفذت قوات “قسد” حملة اعتقالات واسعة خلال الفترة الممتدة من 29 أيلول الماضي ولغاية الخامس من الشهر الجاري، حيث طالت ما لا يقل عن 113 شخصاً، بينهم 12 طفلاً وطلاب معاهد في مدينة الرقة ومناطق متفرقة من دير الزور، واقتادتهم إلى معسكرات التجنيد الإجباري التابعة لها كما بينت الشبكة نقلاً عن مصادر محلية وميدانية موثوقة.
وأفادت المصادر بأن تلك المداهمات استهدفت سوق المحتجزين إلى معسكرات التجنيد الإجباري العائدة لقوات “قسد”، موضحة أن الحملة شملت عشرات الأحياء والمناطق، من أبرزها: حي 23 شباط، وشارع الوادي، ومنطقة الكراجات، ومساكن التأمينات في مدينة الرقة، وبلدة ذيبان في محافظة دير الزور، إضافةً إلى نقاط التفتيش المنتشرة عند مداخل مدينة الرقة والقرى المحيطة بها، حيث سُجِّلت حالات احتجاز إضافية.
وذكرت المصادر أن الانتهاكات تضمنت اعتداءات جسدية بحق عدد من المحتجزين، مشيرة إلى أن استمرار حملات المداهمة والاعتقال أدى إلى تصاعد التوتر والاستياء الشعبي، ما دفع “قسد” إلى الإفراج عن نحو 73 محتجزاً، من بينهم أربعة أطفال بعد احتجازهم لأيام.
دعوة لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات
ودعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في ختام بيانها إلى ضرورة اتخاذ تدابير واضحة لضمان محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات ومنع تكرارها، والإيقاف الفوري لجميع أشكال التجنيد الإجباري، والإفراج عن جميع المحتجزين بسبب رفضهم الالتحاق بالتجنيد القسري، والالتزام الصارم بالمعايير القانونية والحقوقية في معاملة المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة “قسد”.