القدس المحتلة-سانا
وثقت سلطة جودة البيئة الفلسطينية 760 اعتداءً بيئياً ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية أيلول الماضي، استهدفت الأراضي الزراعية والغطاء النباتي ومصادر المياه والبنية التحتية، فيما يواجه قطاع غزة كارثة بيئية واسعة جراء الدمار الناجم عن العدوان الإسرائيلي.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن السلطة قولها، في بيان اليوم الجمعة بمناسبة اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية: إن الاعتداءات شملت تجريف الأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية، واقتلاع الأشجار وإحراق المحاصيل، وتدمير مصادر المياه وشبكات الري والصرف الصحي، إضافة إلى إلقاء النفايات الخطرة.
استهداف الأراضي والمياه
وأوضحت السلطة أن الاعتداءات تضمنت 203 حالات استهدفت الأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية، و178 اعتداءً على الثروة الحرجية والنباتية، أسفرت عن اقتلاع آلاف الأشجار، بينها نحو 100 ألف شجرة زيتون، بخسائر قدرت بنحو 67 مليون دولار.
كما سجلت 185 اعتداءً مرتبطاً بالنفايات ومخلفات الهدم الخطرة، و52 اعتداءً على الأمن الغذائي والثروة الحيوانية، و37 اعتداءً على مصادر المياه والآبار، إضافة إلى 35 اعتداءً على خطوط نقل المياه وشبكات الري، وخمسة اعتداءات على شبكات الصرف الصحي.
غزة.. كارثة بيئية متفاقمة
وفي قطاع غزة، حذرت السلطة من كارثة بيئية وإنسانية جراء تراكم ما بين 61 و68 مليون طن من الأنقاض والمباني المدمرة، بينها نحو أربعة ملايين طن من النفايات الخطرة، وما لا يقل عن 50 ألف طن من مادة الأسبستوس، وأكثر من 100 ألف طن من مخلفات المتفجرات والذخائر والفسفور الأبيض.
وأضافت أن العدوان أدى إلى تدمير 82 بالمئة من الأراضي الزراعية، و97 بالمئة من الأشجار المثمرة والزيتون، و95 بالمئة من الغطاء النباتي، فضلاً عن تدمير 84 بالمئة من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، ما تسبب بتسرب نحو 120 ألف متر مكعب يومياً من مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى الشوارع والأحواض المائية.
وأكدت السلطة أن هذه الانتهاكات تشكل، وفق توصيفها، جرائم حرب بيئية وانتهاكاً للقانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه في تقرير المصير والتصرف بموارده الطبيعية والحفاظ عليها.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، كشفت في آب الماضي إصدار سلطات الاحتلال ثمانية أوامر عسكرية جديدة لإزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون، استهدفت مساحة إجمالية بلغت نحو 316.6 دونماً، مشيرة إلى أنها وثقت اقتلاع أو الاعتداء على 45195 شجرة في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري حتى العاشر من الشهر المذكور.