نيويورك-سانا
أكد المدير التنفيذي الجديد لبرنامج الأغذية العالمي لوك ليندبرغ أن البرنامج يواصل جهوده لمواجهة تحديات الجوع وتقديم المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن 266 مليون شخص حول العالم يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، ثلثاهم بسبب النزاعات، في وقت تؤدي فيه الاختناقات في سلاسل التوريد إلى تفاقم الأزمة.
جاء ذلك خلال حديث ليندبرغ إلى الصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك اليوم الأربعاء، في أول ظهور له بعد توليه مهامه رسمياً قبل أيام، حيث شدد على مواصلة العمل للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، رغم العقبات اللوجستية والأمنية.
تعزيز قدرات الاستجابة وتوسيع الشراكات
وقال ليندبرغ: إن موظفي البرنامج يتجاوزون عقبات كبيرة، من بينها تدهور الطرق، ويلجؤون إلى إسقاط المساعدات جواً للوصول إلى مناطق يصعب الوصول إليها، مؤكداً أن شعار البرنامج هو «نحن نجد السبيل».
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على التنفيذ، من خلال حماية موظفي البرنامج وتمكينهم، وتعزيز الشراكات مع الجهات المانحة لتأمين التمويل اللازم للمشاريع الإنسانية، إلى جانب مواصلة تحسين الأداء وتقديم المساعدات بكفاءة وفعالية وتحقيق أثر ملموس.
وأشار ليندبرغ إلى أهمية الاستثمار في الاستعداد للكوارث قبل وقوعها، وتوسيع برامج الوجبات المدرسية التي وصفها بأنها فرصة مهمة على المستوى العالمي، وتحظى باهتمام الجهات المانحة.
السودان وجنوب السودان والصومال في صدارة الأولويات
وأوضح ليندبرغ أن عمليات البرنامج تركز حالياً على السودان وجنوب السودان والصومال، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تشهدها الدول الثلاث، مؤكداً مواصلة العمل لإيجاد سبل تخفيف معاناة السكان فيها.
وأعلن أن السودان سيكون وجهته الأولى خلال الأسابيع المقبلة، محذراً من خطورة الوضع المرتبط بالجوع الحاد في البلاد، ومشيراً إلى أهمية زيارة العاملين في الخطوط الأمامية وتقدير جهودهم في ظروف وصفها بالبالغة الصعوبة.
وأكد ليندبرغ عزمه على لقاء موظفي البرنامج في السودان والتعبير شخصياً عن امتنانه لتفانيهم في تقديم المساعدات الإنسانية في المناطق الأكثر صعوبة.
ويعمل برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، على تقديم المساعدات الغذائية للفئات المتضررة من النزاعات والكوارث والأزمات، إلى جانب دعم برامج التأهب للكوارث والوجبات المدرسية، ويواجه عمله تحديات تتعلق بتأمين التمويل واستمرار الوصول الإنساني إلى المناطق المتضررة، ولا سيما في البلدان التي تشهد نزاعات وأزمات غذائية حادة، بحسب بيانات البرنامج.